رفض وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، الثلاثاء، الشائعات المتداولة بشأن استخدام إيران دلافين مدرّبة مزودة بمتفجرات لإغلاق مضيق هرمز، لكنه أثار تساؤلات بعد تعليقات غامضة حول قدرات محتملة مماثلة لدى الولايات المتحدة.
وقال هيغسيث خلال إحاطة إعلامية إن العمليات العسكرية لا تزال في مستوى حركي منخفض نسبيًا في الوقت الحالي مضيفًا: "لا أستطيع تأكيد أو نفي امتلاكنا دلافين انتحارية — لكن يمكنني التأكيد أنهم لا يمتلكونها".
من جانبه، علّق رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية دان كين مازحًا على الفكرة، قائلاً إنه لم يسمع من قبل عن الدلافين الانتحارية مشبّهًا الأمر بفكرة أسماك القرش المزودة بأشعة ليزر، في إشارة إلى فيلم الجاسوسية الساخر Austin Powers: International Man of Mystery الصادر عام 1997.
وجاءت هذه التصريحات بعد تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال الأسبوع الماضي، أفاد بأن إيران درست إعادة إحياء برامج تعود إلى الحقبة السوفيتية لتدريب الدلافين على مهام عسكرية، بما في ذلك احتمال استخدامها لحمل ألغام بحرية نحو السفن في المضيق الحيوي الذي يشهد حركة ملاحة كثيفة.
وكانت "بي بي سي" قد ذكرت في عام 2000 أن إيران اشترت دلافين مدرّبة من البحرية السوفيتية، جرى إعدادها لمهاجمة الأهداف باستخدام حراب مثبتة على ظهورها، إضافة إلى تدريبها على تنفيذ هجمات انتحارية عبر حمل ألغام بحرية ضد السفن المعادية.
وتحذر واشنطن منذ سنوات من اعتماد طهران على أساليب غير تقليدية لتهديد الملاحة البحرية، تشمل الألغام البحرية والزوارق السريعة، في أحد أهم الممرات العالمية لنقل النفط.
ويرى محللون دفاعيون أن لجوء إيران إلى وسائل هجومية من هذا النوع — إن صحّ — قد يعكس تراجع قدراتها العسكرية التقليدية في المرحلة الحالية.