كشف إعلام عبري، نقلاً عن مصادر إسرائيلية، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان يميل خلال الأيام الماضية إلى استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، وسط استعدادات أمريكية فعلية لاستهداف البنية التحتية الإيرانية، قبل أن يتم التراجع عن الخطة في اللحظات الأخيرة.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، فإن التحول في موقف ترامب جاء بعد ضغوط وتحركات دبلوماسية، إضافة إلى نصائح من شخصيات مقربة منه، من بينها ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، اللذان اعتبرا أن هناك فرصة لتحقيق تنازلات إيرانية عبر المسار التفاوضي بدل العودة إلى الحرب الواسعة.
استعدادات أمريكية لضرب منشآت الطاقة
ووفقاً للمصدر الإسرائيلي، فقد تلقت تل أبيب خلال الأسبوع الماضي تحديثات تفيد بأن الإدارة الأمريكية اتخذت استعدادات حقيقية لضرب منشآت مرتبطة بالبنية التحتية للطاقة في إيران، في خطوة كان يُنظر إليها باعتبارها تصعيداً قد يغيّر مسار المواجهة بالكامل.
وأضاف المصدر أن إسرائيل أوصلت رسائل إلى واشنطن تؤكد فيها أن استهداف قطاع الطاقة الإيراني يمثل “الطريق الوحيد” لدفع طهران إلى تقديم تنازلات في الملف النووي، مشيراً إلى أن تدمير هذه البنية “يمكن تنفيذه خلال 24 ساعة فقط”، بحسب ما نقلته القناة 12 الإسرائيلية.
كما ذكرت القناة أن تل أبيب تعتقد أن ضرب البنية التحتية للطاقة سيجبر إيران على الدخول في مفاوضات “وهي في وضع ضعيف وخاضع للضغوط”.
كوشنر وويتكوف عارضا العودة للحرب
وبحسب الإعلام العبري، فإن قرار التراجع عن استئناف الهجمات جاء بعد معارضة من كوشنر وويتكوف، اللذين شددا على أن إيران قد تقدم تنازلات عبر المفاوضات الجارية.
وقال المصدر الإسرائيلي إن السلوك الحالي لكل من واشنطن وطهران يظهر أن الطرفين “غير مهتمين حالياً بالعودة إلى قتال واسع النطاق”، رغم استمرار الفجوات الكبيرة بينهما في الملفات المرتبطة بالمفاوضات النووية.
تصعيد بحري في الخليج ومضيق هرمز
أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن ثلاث مدمرات مزودة بصواريخ موجهة تعرضت لهجمات بواسطة صواريخ وطائرات مسيرة وزوارق سريعة أثناء عبورها من مضيق هرمز إلى بحر عُمان.
وقالت القيادة إن القوات الأمريكية ردت بضرب منشآت عسكرية مرتبطة بإطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة ووحدات الاستطلاع والمراقبة الإيرانية، مؤكدة عدم وقوع إصابات في صفوف القوات الأمريكية.
ترامب: المدمرات عبرت تحت نيران العدو
من جانبه، قال ترامب إن المدمرات الأمريكية “عبرت بنجاح مضيق هرمز تحت نيران العدو”، مشيراً إلى أن الصواريخ والطائرات المسيّرة التي أُطلقت تجاهها تم اعتراضها أو تدميرها بسهولة.
وأضاف الرئيس الأمريكي، أن المسيّرات الإيرانية “سقطت في البحر بعد إسقاطها”، مؤكداً أن الجيش الأمريكي “لا يسعى إلى التصعيد لكنه مستعد للدفاع عن قواته”.
إسرائيل تضغط لزيادة التصعيد
في المقابل، تواصل إسرائيل الدفع باتجاه تشديد الضغوط العسكرية على إيران، وسط قناعة لدى بعض الدوائر الإسرائيلية بأن الضربات الاقتصادية والعسكرية ضد قطاع الطاقة قد تكون الوسيلة الأسرع لدفع طهران نحو اتفاق بشروط أمريكية وإسرائيلية.
لكن، وبحسب المصدر الإسرائيلي، فإن واشنطن لا تزال تحاول الموازنة بين الضغط العسكري وإبقاء الباب مفتوحاً أمام التوصل إلى تسوية سياسية تمنع اندلاع حرب إقليمية أوسع.