قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن المفاوضات مع إيران وصلت إلى “مراحلها النهائية”، محذراً من احتمال استئناف الهجمات إذا لم توافق طهران على اتفاق ينهي الحرب المستمرة منذ أشهر.
وبحسب التقرير، تأتي التصريحات بعد ستة أسابيع من تعليق عملية “الغضب الملحمي” التي أطلقتها واشنطن ضمن وقف إطلاق نار هش، بينما لا تزال المفاوضات تحقق تقدماً محدوداً.
تهديدات أمريكية واستعداد للتصعيد
قال ترامب للصحفيين: “إما أن نحصل على اتفاق، أو سنقوم ببعض الأمور القاسية نوعاً ما، لكن آمل ألا يحدث ذلك”.
وأضاف: “سنمنح هذا الأمر فرصة واحدة. لست في عجلة. أفضل أن أرى عدداً قليلاً من القتلى بدلاً من الكثير، ويمكننا القيام بالأمر بأي من الطريقتين”.
وكان ترامب قد كشف خلال الأيام الماضية أنه اقترب من إصدار أوامر بشن هجمات جديدة على إيران، لكنه تراجع في اللحظة الأخيرة لإعطاء فرصة إضافية للمفاوضات.
تحرك دبلوماسي عبر باكستان
وفي أحدث التحركات الدبلوماسية، وصل وزير الداخلية الباكستاني إلى طهران، في إطار الوساطة التي تقودها إسلام آباد بين الطرفين، بعدما استضافت الجولة الوحيدة من محادثات السلام حتى الآن.
وقدمت إيران هذا الأسبوع عرضاً جديداً إلى الولايات المتحدة، لكن التقارير أشارت إلى أن المقترح يعيد إلى حد كبير المطالب السابقة التي رفضها ترامب، ومنها السيطرة على مضيق هرمز، والتعويضات عن أضرار الحرب، ورفع العقوبات، والإفراج عن الأموال المجمدة، وانسحاب القوات الأمريكية من المناطق القريبة.
من جهته، رحب وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان بقرار ترامب منح الدبلوماسية مزيداً من الوقت.
مضيق هرمز وأزمة الطاقة العالمية
أدت الحرب إلى اضطراب غير مسبوق في إمدادات الطاقة العالمية، بعدما أغلقت إيران عملياً مضيق هرمز أمام معظم السفن منذ بدء الحملة الأمريكية الإسرائيلية في فبراير، قبل أن ترد واشنطن بحصار على الموانئ الإيرانية.
وتقول طهران إنها تريد إعادة فتح المضيق للدول “الصديقة” وفق شروط محددة، قد تشمل رسوماً لعبور السفن، وهو ما تعتبره واشنطن أمراً غير مقبول.
وفي تطور لافت، عبرت ناقلتان صينيتان عملاقتان تحملان نحو 4 ملايين برميل نفط المضيق الأربعاء، بعد اتفاق إيراني صيني لتخفيف القيود على السفن الصينية.
ووفق بيانات “لويدز ليست”، عبرت 54 سفينة المضيق الأسبوع الماضي، أي ضعف العدد تقريباً مقارنة بالأسبوع السابق، لكنه لا يزال أقل بكثير من المعدلات الطبيعية قبل الحرب.
الحرب لم تحقق أهدافها بالكامل
ورغم الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي أوقعت آلاف القتلى في إيران ولبنان، فإن طهران لا تزال تحتفظ بمخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.
كما شهد هذا الأسبوع هجمات جديدة بالطائرات المسيّرة استهدفت السعودية والإمارات، فيما أعلنت الأردن إسقاط طائرة مسيّرة الأربعاء.
وكان ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أكدا عند بدء الحرب أن الهدف يتمثل في تقليص نفوذ إيران الإقليمي، وتفكيك برنامجها النووي والصاروخي، وتهيئة الظروف لتغيير سياسي داخلي، إلا أن النظام الإيراني لا يزال متماسكاً حتى الآن.