مع استمرار إغلاق مضيق هرمز جراء التهديدات الإيرانية، أكد المجلس البحري الدولي، ومجلس بحر البلطيق، أن عملية إزالة الألغام من المضيق ستستغرق أسابيع.

ورأت المنظمتان أن المسيرات الإيرانية أيضاً باتت تشكل خطرا على حركة السفن في هذا الممر الاستراتيجي، وفق ما نقلت صحيفة "نيويورك بوست" اليوم الخميس.

كما أشارت تحذيرات المنظمتين، إلى أن عودة الشحن عبر هرمز بحاجة إلى ضمانات.

يذكر أن المجلس البحري الدولي تابع للأمم المتحدة، فيما يُعد مجلس البلطيق والملاحة البحرية أحد أكبر جمعيات الشحن الدولية التي تمثل مالكي السفن في العالم.

تعزيزات إيرانية

وكانت إيران أعلنت أنها عززت خلال الفترة الماضية سيطرتها على "هرمز" عبر فرض آلية جديدة ونقاط تفتيش واتفاقيات عبور ورسوم.

فيما لفتت مصادر مطلعة إلى أن الآلية الإيرانية الجديدة شملت نظاما متدرجا يعطي الأفضلية للسفن المرتبطة بحليفتيها روسيا والصين، تليها دول مثل الهند وباكستان التي تربطها علاقات وثيقة بطهران، ثم اتفاقات بين الحكومات تسمح بمرور ناقلات الشحن، وفق ما أفادت وكالة رويترز.

بينما أوضحت طهران أن السفن المرتبطة بالولايات المتحدة أو إسرائيل، اللتين شنتا هجمات جوية على إيران في أواخر فبراير/شباط، لا يجوز لها عبور المضيق.

إلا أنه لم يتم تحديد عدد السفن التي استفادت من هذه الآلية حتى الآن على نحو مستقل.

وقال مصدران أوروبيان في مجال الشحن البحري إن بعض السفن التي لا تشملها الاتفاقات مع حكومة طهران دفعت للسلطات الإيرانية ما يزيد عن 150 ألف دولار لضمان مرور آمن عبر هرمز.

في حين كشف مسؤولان إيرانيان كبيران لرويترز أن السفن تُفرض عليها أحيانا رسوم أمن وملاحة، تختلف حسب الحمولة. لكنهما لم يقدما أرقاما محددة، إلا أن أحدهما قال "ليست كل الدول خاضعة لهذه الرسوم".

هذا ويحظر القانون البحري الدولي على الحكومات فرض رسوم على المرور الآمن عبر أي مضيق. لكن يمكن فرض رسوم مرتبطة بالأمن أو الخدمات شرط معاملة سفن جميع الدول على قدم المساواة.

وكان الجيش الأميركي أعلن سابقاً أن "نحو 1500 سفينة على متنها قرابة 22500 بحار كانت محاصرة في الخليج بحلول أوائل مايو/أيار"، بسبب التهديدات الإيرانية بضرب السفن في المضيق من على امتداد الساحل.

يشار إلى أنه منذ تفجر الحرب بين إيران من جهة وأميركا وإسرائيل من جهة أخرى، شلت الحركة في هذا الممر الحيوي الذي تمر عبره خمس شحنات النفط والغاز عالمياً بسبب التهديدات الإيرانية.

في المقابل، عمدت الولايات المتحدة إلى فرض حصار بحري خانق على الموانئ الإيرانية، مانعة أي سفينة من الخروج أو الدخول إليها.