قالت وزيرة الخارجية السويدية، ماريا مالمر ستينرغارد، إن ستوكهولم تترك الباب مفتوحاً أمام احتمال اضطلاع حلف شمال الأطلسي (الناتو) بدور في إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي.
وأضافت الوزيرة السويدية في تصريحات أدلت بها لصحيفة "بوليتيكو" قبيل اجتماع وزراء خارجية الناتو، اليوم الجمعة، "من المؤكد أن من مصلحة السويد وأوروبا ضمان إبقاء المضيق مفتوحاً، وألا تتمكن إيران من استخدامه كسلاح مرة أخرى"، مشيرة إلى أنها "منفتحة جداً على مناقشة صيغ مختلفة" بهذا الشأن.
وكانت طهران قد أوقفت حركة الملاحة التجارية في المضيق، إلا أن حلف الناتو بقي إلى حد كبير خارج المحادثات المتعلقة بإعادة حركة الملاحة الطبيعية في هذا الممر التجاري الذي يمر عبره نحو خُمس شحنات النفط العالمية.
وبدلًا من الناتو، أصبحت مجموعة تضم نحو 40 دولة بقيادة فرنسا والمملكة المتحدة بمثابة المنتدى الرئيسي للجهود الرامية إلى إعادة فتح المضيق، لكن بشرط وقف الأعمال العدائية.
غير أن بعض دول الناتو تفضّل أن يتولى الحلف دوراً أكثر رسمية، سواء عبر استلام المهمة من هذا التحالف أو إطلاق مهمة خاصة به، بحسب دبلوماسيين اثنين في الحلف تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما.
وأوضحا أن هذه الخطوة قد تساعد أيضاً في إظهار أهمية الحلف بالنسبة لترامب، الذي كرر مراراً تشكيكه في التزام الولايات المتحدة تجاه الناتو.
وقالت ستينرغارد من مدينة هلسينغبورغ السويدية إن "هذا الأمر سيُناقش بالتأكيد خلال الاجتماع".
وأضافت أنه رغم ضرورة أن يكون الناتو "حذراً دائماً من خلق سوابق جديدة" عند النظر في دور محتمل له في الشرق الأوسط، فإن "من المهم جداً ضمان حماية حرية الملاحة لأنها أساسية للتجارة الحرة".
كما أبدى حلفاء آخرون انفتاحاً متزايداُ تجاه فكرة دور للناتو. وقال وزير الخارجية الهولندي، توم بيرندسن، للصحفيين في هلسينغبورغ: "أعتقد أنه من المهم دائماً أن نقوم بالأمور بطريقة منسقة"، مضيفاً: "نحن بحاجة أيضاً إلى خبرات الناتو هناك".
لكن عملية بقيادة الحلف تتطلب إجماعاً بين أعضائه الـ 32، ولا يزال بعض الحلفاء يرفضون أي مشاركة رفضاً قاطعاً.