كشفت شبكة «ABC News» الأمريكية، نقلًا عن مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية، أن واشنطن وطهران تحققان تقدمًا في التفاوض على اتفاق مرحلي من خطوتين، يهدف إلى تهدئة التوتر وفتح الطريق أمام اتفاق أوسع بشأن البرنامج النووي الإيراني والحرب الدائرة في المنطقة.
وبحسب المسؤول، فإن الاتفاق المطروح يتضمن حصول الولايات المتحدة على «التزام واسع» من إيران بالدخول في مفاوضات للتخلص من مخزونها من اليورانيوم المخصب، مقابل خطوات أمريكية مقابلة تتعلق بالملاحة والعقوبات.
فتح مضيق هرمز مقابل إنهاء الحصار البحري
وأوضح المسؤول أن الاتفاق المحدود يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري أمام الملاحة الدولية، مقابل إنهاء الحصار البحري الأمريكي المفروض هناك.
وقال: «سنبرم اتفاقًا يفتحون بموجبه المضيق مقابل رفعنا للحصار، كما سيوافقون مبدئيًا على التخلص من اليورانيوم عالي التخصيب»، مشيرًا إلى أن هذا الملف يمثل حاليًا جوهر المحادثات بين الطرفين.
وأضاف أن القضايا المتعلقة بكيفية التخلص من المواد النووية المشعة المخزنة لا تزال قيد النقاش ولم تُحسم بعد.
الاتفاق يحتاج موافقات داخلية إيرانية
وأكد المسؤول الأمريكي أن الوصول إلى صيغة تفاهم نهائية لا يعني تنفيذها الفوري، موضحًا أن الأمر قد يستغرق أيامًا حتى تمر البنود عبر المؤسسات الإيرانية وتحصل على الموافقات الرسمية.
وقال: «حتى إذا توصلنا إلى صياغة جيدة، فسيستغرق الأمر أيامًا حتى تمر عبر النظام الإيراني وتحصل على الموافقة».
كما أشار إلى أنه لا توجد تفاصيل محددة حتى الآن بشأن مدة المفاوضات أو الإطار الزمني اللازم للتخلص من مخزون اليورانيوم الإيراني.
ترامب: الاتفاق جرى التفاوض عليه إلى حد كبير
ويأتي ذلك بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصته للتواصل الاجتماعي، قال فيها إن «الاتفاق جرى التفاوض عليه إلى حد كبير»، لكنه لا يزال «بانتظار الصياغة النهائية» بين الأطراف المعنية.
من جهته، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن «الهدف النهائي» من الاتفاق هو ضمان ألا تمتلك إيران سلاحًا نوويًا أبدًا.
طهران لم تعلن موقفها الرسمي بعد
ورغم الحديث الأمريكي عن إحراز تقدم، أشارت «ABC News» إلى أن إيران لم توقّع حتى الآن على المقترح المطروح، كما لم تصدر أي تعليق رسمي علني بشأن تفاصيل الاتفاق الجاري التفاوض حوله.
ويأتي ذلك في ظل استمرار المساعي الدبلوماسية الإقليمية والدولية لمنع عودة المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أشهر من التصعيد والهجمات المتبادلة في المنطقة.