قال مسؤول رفيع في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات لسي بي إس نيوز، إن إيران وافقت من حيث المبدأ على التخلص من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب ضمن المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة، رغم أن توقيع اتفاق نهائي غير مرجح خلال هذا الأسبوع.

وبحسب المسؤول، تعتقد واشنطن أن المرشد الأعلى الإيراني وافق على “الإطار العام” أو النموذج الأولي للاتفاق، إلا أن الجانبين ما زالا بحاجة إلى التوصل لصياغة نهائية قبل أي توقيع رسمي.

اتفاق على مرحلتين يتضمن مضيق هرمز والملف النووي

وأوضح المسؤول لسي بي إس نيوز أن الاتفاق المطروح يتمحور حول مرحلتين أساسيتين؛ الأولى تتضمن فتح مضيق هرمز بشكل فوري مقابل رفع الحصار البحري الأمريكي، بينما تشمل المرحلة الثانية التفاوض حول آلية تفكيك أجزاء من البرنامج النووي الإيراني. وأضاف أن الولايات المتحدة تريد التزاماً واضحاً من طهران بالتخلص من اليورانيوم عالي التخصيب ومعالجة ملفات نووية إضافية، مشيراً إلى أن الإدارة ترى أن هذا المقترح “أفضل من اتفاق 2015” الذي سمح لإيران بمستويات من التخصيب.

تفاصيل تقنية لا تزال قيد التفاوض

وقال المسؤول إن النقاشات مستمرة حول الطريقة الدقيقة للتخلص من المخزون النووي، بما في ذلك الآلية والجهة المشرفة على التنفيذ.

وأضاف أنه لا يوجد خلاف مبدئي بين الطرفين على ضرورة التخلص من المواد المخصبة، بل الخلاف يتركز على “الكيفية”. كما أشار إلى أن الإيرانيين لم يعترضوا حتى الآن على فكرة تمديد أو تأجيل الجدول الزمني للتخصيب.

تقييم أمريكي: الوضع “جيد نسبياً”

ووصف المسؤول الوضع الحالي بأنه “في مكان جيد نسبياً”، مضيفاً: “نحن في موقع يسمح لنا بفتح المضيق وتحقيق أهداف الرئيس فيما يتعلق بالمواد النووية”.

لكنه حذر من أن بعض السرديات السياسية والإعلامية قد تعرقل الوصول إلى اتفاق نهائي.

إشراف فريق ترامب ومشاركة إقليمية

وأوضح المسؤول أن نائب الرئيس جي دي فانس، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس جاريد كوشنر، يشاركون في المفاوضات، مع محاولة إشراك أكبر عدد من الحلفاء في الشرق الأوسط.

كما أشار إلى أن الإدارة الأمريكية تتعامل مع الحكومة الإيرانية القائمة، قائلاً: “لا يمكننا إجبار الإيرانيين على تغيير نظامهم، وسنتعامل مع الحكومة الموجودة حالياً”.

ترامب بين التفاؤل والحذر

وكان الرئيس ترامب قد صرح يوم السبت بأن الاتفاق “تم التفاوض عليه إلى حد كبير”، قبل أن ينشر لاحقاً على منصته أنه طلب من فريقه عدم التعجل في إبرام صفقة، مؤكداً أن “الوقت في صالحنا”.

وقال المسؤول إن الفارق مقارنة بالأسابيع الأولى من الأزمة هو أن إيران أبدت الآن “تنازلات جدية” لم تكن مطروحة سابقاً.