قال مسؤول أمريكي لصحيفة التلغراف إن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى اتفاق مبدئي يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، مقابل قيام طهران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، في خطوة يُنظر إليها على أنها قد تنهي حالة التوتر البحري والحصار المتبادل في المنطقة.

ويأمل الجانبان أن يؤدي هذا الاتفاق إلى استعادة الاستقرار في الشرق الأوسط وإنهاء أزمة الطاقة العالمية التي تفجرت مع استمرار الحرب، لكن المسؤول شدد على أن الإطار العام فقط تم الاتفاق عليه، بينما لا يزال التوقيع النهائي بحاجة إلى موافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمرشد الأعلى الإيراني (مجتبى خامنئي)، وهو ما قد يستغرق عدة أيام.

اتفاق بصيغة مذكرة تفاهم وتمديد للمفاوضات 60 يوماً

وبحسب المسؤول، فإن الاتفاق سيُصاغ في شكل “مذكرة تفاهم” تمنح الطرفين مهلة إضافية تصل إلى 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي الإيراني، دون أن يشمل الملف الصاروخي الإيراني في هذه المرحلة.

وسيُلزم الاتفاق إيران بالتعهد بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، والدخول في مفاوضات تهدف إلى تعليق كامل لبرنامج تخصيب اليورانيوم.

اليورانيوم عالي التخصيب والجدول الزمني الغامض

وأكد المسؤول أن إيران ستقوم بتسليم مخزونها من اليورانيوم القريب من مستوى الاستخدام العسكري، رغم أن آلية التنفيذ والجدول الزمني لا يزالان غير محسومين.

وستتركز المفاوضات اللاحقة على كيفية التخلص من هذا المخزون، إضافة إلى ملف التخصيب، حيث تضغط واشنطن لوقفه لمدة تصل إلى 20 عاماً، بينما تقترح إيران فترة أقصر بكثير.

خلافات حول الأموال المجمدة ومسار الصراع الإقليمي

وتبرز نقطتا خلاف أساسيتان: الأولى تتعلق بتوقيت الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، والثانية تتصل باستمرار الصراع بين إسرائيل وحزب الله في لبنان.

وتطالب إيران بالإفراج عن نحو 25 مليار دولار من أصولها المجمدة قبل أي اتفاق نهائي، بينما تسعى واشنطن إلى استخدام هذه الأموال كحافز اقتصادي لإقناع طهران بالموافقة على اتفاق شامل.

ترامب بين التفاؤل والحذر

وكان الرئيس ترامب قد لمح إلى إمكانية إعلان اتفاق خلال عطلة نهاية الأسبوع، لكنه عاد ليؤكد عبر منصته “تروث سوشيال” أن المفاوضات يجب ألا تتم بشكل متعجل، مشيراً إلى أن “الوقت في صالحنا”.

وقال أيضاً إن الحصار سيستمر حتى توقيع اتفاق نهائي، مؤكداً أنه لا يمكن السماح بامتلاك إيران لسلاح نووي.

إسرائيل ولبنان والملف النووي

وأثار الاتفاق مخاوف لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن تأثيره على استمرار العمليات في لبنان، حيث يُتوقع أن يتضمن التفاهم إشارة إلى إنهاء الحرب بين إسرائيل وحزب الله.

كما أشار التقرير إلى أن بريطانيا شددت على ضرورة ضمان إزالة كاملة للمواد النووية الإيرانية وتفكيك منشآت التخصيب.