استدعت وزارة الخارجية الروسية سفير لوكسمبورغ لدى موسكو توماس رايزن، احتجاجا على نبش رفات القومي الأوكراني أندريه ميلنيك وزوجته تمهيدا لإعادة دفنهما في أوكرانيا.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، إن السفير استدعي إلى مقر الوزارة، في وقت سابق من اليوم الخميس، حيث أبلغ باحتجاج روسي حازم على خلفية عملية نبش الرفات.
وأشارت إلى أن عملية نبش القبر جرت في الـ19 من الشهر الجاري في لوكسمبورغ، لأحد قادة "منظمة القوميين الأوكرانيين" أندريه ميلنيك وزوجته، تمهيدا لإعادة دفنهما في مراسم رسمية في أوكرانيا.
واعتبرت موسكو في إفادة صحفية أن خطوة لوكسمبورغ تمثل تجاهلا للذاكرة التاريخية لملايين ضحايا الحرب العالمية الثانية، واعتبرتها مساهمة في تمجيد النازيين والمتعاونين معهم.
وبيّن زاخاروفا أن الجانب الروسي جدد التأكيد على موقفه مما وصفه بـ"الطابع النازي الجديد" للسلطات في كييف، مشيرة إلى أن دعمها يتم من قبل شركائها الغربيين، بمن فيهم لوكسمبورغ، ومؤكدة موقف موسكو بشأن عمليتها العسكرية في أوكرانيا.
يذكر أن أندريه ميلنيك الذي قاد فصيلا في منظمة القوميين الأوكرانيين (OUN) من عتاة نازيي الحرب العالمية الثانية الذين ارتكبوا الفظائع في بولندا وغرب أوكرانيا ضد اليهود والبولنديين والروس وغيرهم.
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي قاتل جده في صفوف الجيش السوفيتي ضد ألمانيا النازية قد ترأس في وقت سابق مراسم نقل رفات ميلنيك وزوجته من لوكسمبورغ ودفنه بمقبرة في ضواحي كييف، بحضور كبار المسؤولين الأوكرانيين، في إطار مسعى كييف لإعادة رفات نازيي أوكرانيا الذين قاتلوا في صفوف جيش هتلر إبان الحرب العالمية الثانية.