كشفت صحيفة فاينانشال تايمز أن الولايات المتحدة تناقش إمكانية نشر أسلحة نووية في دول أوروبية إضافية ضمن حلف شمال الأطلسي (الناتو)، في خطوة قد تعزز الوجود النووي الأمريكي على الجناح الشرقي للحلف.
ونقلت الصحيفة عن ثلاثة أشخاص مطلعين على المناقشات أن مسؤولين أمريكيين أبدوا انفتاحًا على توسيع نطاق الدول المستضيفة للقدرات النووية الأمريكية، بما يتجاوز الدول الست التي تستضيف حاليًا طائرات قادرة على حمل أسلحة نووية.
توسيع شبكة الردع النووي
وبحسب التقرير، فإن المقترح لا يتعلق بنشر رؤوس نووية جديدة بشكل مباشر، بل بزيادة عدد الدول التي تستضيف ما يُعرف بالطائرات الأمريكية مزدوجة القدرة (DCA)، وهي طائرات قادرة على تنفيذ مهام تقليدية أو حمل أسلحة نووية عند الحاجة.
وأوضحت الصحيفة أن التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن توسيع هذا الانتشار ليس وشيكًا، إلا أن المناقشات مستمرة داخل أروقة الناتو.
اهتمام من بولندا ودول البلطيق
وأشار التقرير إلى أن دولًا تقع على الجناح الشرقي للحلف، من بينها بولندا وبعض دول البلطيق، أبدت اهتمامًا باستضافة قواعد لهذه الطائرات في المستقبل.
ويأتي هذا التوجه في ظل المخاوف الأمنية المتزايدة في أوروبا الشرقية، خاصة بعد تصاعد التوترات مع روسيا خلال السنوات الأخيرة.
لا تأكيد رسمي حتى الآن
ولفتت الصحيفة إلى أن البيت الأبيض ووزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) وحلف الناتو لم يصدروا تعليقات رسمية على التقرير حتى الآن، فيما لم تتمكن وكالة رويترز من التحقق بشكل مستقل من صحة هذه المعلومات.
دعوات لتحمل أوروبا مسؤوليات أكبر
وفي سياق متصل، سبق أن أكد إلبريدج كولبي، المسؤول عن السياسات في البنتاغون، أن الولايات المتحدة ستواصل استخدام مظلتها النووية لحماية أعضاء الناتو، حتى مع تولي الحلفاء الأوروبيين دورًا أكبر في القدرات العسكرية التقليدية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعدد من مساعديه قد انتقدوا مرارًا الدول الأوروبية بسبب ما يعتبرونه انخفاضًا في الإنفاق الدفاعي واعتمادًا مفرطًا على الولايات المتحدة في ضمان أمن القارة.
ويرى مراقبون أن أي توسع في استضافة القدرات النووية الأمريكية داخل أوروبا قد يعكس سعي واشنطن إلى تعزيز الردع الجماعي للحلف، في وقت تتزايد فيه التحديات الأمنية على حدوده الشرقية.