تعرض مبنى سكني في مدينة بمنطقة تتارستان الروسية على بعد أكثر من 1600 كيلومتر عن أوكرانيا، لضربات بطائرات مسيرة أوكرانية، الجمعة، حسبما أعلن مسؤولون روس، ما أدى إلى إلغاء احتفالات بمناسبة العيد الوطني.

وأفاد الجيش الأوكراني بأنه استهدف مصفاة النفط الرئيسية "تانيكو" في تتارستان، بالإضافة إلى مصنع لإنتاج المطاط الصناعي المستخدم في صناعة الصواريخ الباليستية في مدينة توغلياتي الواقعة على نهر الفولغا في منطقة سامارا.

وكثّفت كييف ضرباتها على البنى التحتية للطاقة في روسيا في السنة الخامسة من الحرب، مستهدفة مواقع بعيدة مثل جبال الأورال.

وقال رئيس بلدية نيجنيكامسك، وهي مدينة صناعية يبلغ عدد سكانها 240 ألف نسمة وتقع على نهر كاما شرق جمهورية تتارستان، إن المدينة تعرضت لهجوم.

وأعلن رئيس البلدية رادمير بيلياييف على "تليغرام": "استهدفت طائرة مسيرة مبنى سكنيا"، مؤكدا إصابة أربعة أشخاص بجروح.

ونُقل أكثر من 20 شخصاً إلى مركز إيواء مؤقت، كما قال.

وأضاف: "لأسباب أمنية، تقرر إلغاء جميع الفعاليات العامة المقررة اليوم".

وتحيي روسيا الجمعة "يوم روسيا"، ذكرى تأسيس الاتحاد الروسي عام 1991 بعد انهيار الاتحاد السوفييتي.

وأفادت قناة إم إس كي-1 الروسية بنقل الاحتفالات الرئيسية المقررة في الساحة الحمراء بموسكو إلى مكان مغلق خارج مركز المدينة.

وتم اعتراض نحو 12 طائرة مسيرة كانت متوجهة إلى العاصمة الروسية، الجمعة، وفق رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين.

وهذا العام، شنت كييف غارات جوية متكررة على مدن روسية، غالباً على بعد مئات الكيلومترات عن أوكرانيا. وأقر الرئيس فلاديمير بوتين، الأسبوع الماضي، بحاجة روسيا إلى تحسين دفاعاتها الجوية.

وأسفرت ضربات متبادلة، ليل الخميس الجمعة، عن مقتل شخصين في روسيا، وامرأة في أوكرانيا.

ولم تُسفر محادثات تقودها الولايات المتحدة لإنهاء أكثر من أربع سنوات من النزاع عن أي تقدم في الأشهر الأخيرة، مع انصراف اهتمام واشنطن إلى الحرب مع إيران.

وتسبب النزاع الذي هو الأسوأ في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، بمقتل آلاف المدنيين وعشرات آلاف الجنود على الأقل.