أكد مسؤول أمريكي رفيع أن الولايات المتحدة لا تعتزم في الوقت الحالي تقليص وجودها العسكري في الشرق الأوسط، رغم توقيع مذكرة التفاهم مع إيران بشأن اتفاق ينهي التوترات بين الجانبين.

الإبقاء على الانتشار العسكري الحالي

وقال المسؤول، خلال إحاطة صحفية نقلتها وكالة «رويترز»، إن الإدارة الأمريكية قررت الحفاظ على مستوى القوات الحالي في المنطقة خلال فترة التفاوض مع طهران.

وأوضح أن واشنطن عززت انتشارها العسكري بشكل كبير منذ انطلاق العمليات العسكرية في فبراير الماضي، بهدف الاستعداد لمختلف السيناريوهات الأمنية والعسكرية.

انتظار خطوات إيرانية

وأضاف المسؤول أن الولايات المتحدة تأمل في خفض عدد قواتها مستقبلاً، لكنها لن تقدم على هذه الخطوة في الوقت الراهن.

وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية تريد أولاً التأكد من التزام إيران بالتعهدات التي قدمتها ضمن المفاوضات الجارية، قبل اتخاذ أي قرار يتعلق بإعادة انتشار القوات أو تقليصها.

خفض القوات مرتبط باتفاق نهائي

وأوضح المسؤول أن مسودة الاتفاق الجاري بحثها تتضمن إمكانية تقليص الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة بعد التوصل إلى اتفاق نهائي بين الطرفين.

وأضاف أن ذلك سيعتمد على تنفيذ إيران لمجموعة من الالتزامات والتنازلات المتعلقة ببعض أنشطتها وبرنامجها النووي، مؤكداً أن أي خفض للقوات سيكون جزءاً من ترتيبات ما بعد الاتفاق وليس قبله.

ترقب لمستقبل المفاوضات

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى تفاهم شامل بين واشنطن وطهران، وسط مؤشرات على إحراز تقدم في بعض الملفات العالقة.

ورغم التوصل إلى مذكرة تفاهم، فإن الولايات المتحدة لا تزال تتبنى نهجاً حذراً، وتفضل الإبقاء على جاهزيتها العسكرية الكاملة إلى حين التأكد من تنفيذ الالتزامات المتبادلة.