شنّت القوات الإسرائيلية، الأربعاء، سلسلة غارات جوية استهدفت عدة مناطق في جنوب لبنان، رغم التفاهمات الجارية المرتبطة بالاتفاق الأمريكي الإيراني المنتظر توقيعه خلال الأيام المقبلة.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن الطائرات الحربية الإسرائيلية نفذت غارات على منطقة النبطية الفوقا والأطراف الشرقية لبلدة كفر تبنيت المجاورة، ما أدى إلى تصاعد التوتر في المنطقة الحدودية.

استهداف الأنصارية بطائرة مسيّرة

وبحسب الوكالة، نفذت إسرائيل أيضاً ضربة بواسطة طائرة مسيّرة استهدفت بلدة الأنصارية في منطقة الزهراني جنوب البلاد.

ولم ترد على الفور معلومات رسمية حول حجم الأضرار أو وقوع إصابات جراء الغارات، فيما تواصل السلطات اللبنانية متابعة التطورات الميدانية.

إيران تربط لبنان بالاتفاق المرتقب

تأتي هذه التطورات في وقت أكد فيه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الثلاثاء، أن استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية سيُعد انتهاكاً للاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، المقرر توقيعه رسمياً يوم الجمعة.

وأشار عراقجي إلى أن لبنان جزء من التفاهمات المتعلقة بإنهاء التوترات الإقليمية، معتبراً أن أي عمليات عسكرية إسرائيلية أو استمرار للاحتلال في الجنوب اللبناني يتعارض مع روح الاتفاق الجاري التفاوض بشأنه.

إسرائيل تتمسك بالبقاء في الجنوب

في المقابل، أعلن مسؤولون إسرائيليون يوم الاثنين أن القوات الإسرائيلية ستبقى في منطقة واسعة من جنوب لبنان تسيطر عليها فعلياً منذ أكثر من ثلاثة أشهر ونصف، وهو ما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف من السكان من المناطق الحدودية.

ويعكس هذا الموقف تمسك تل أبيب باستراتيجيتها الأمنية في الجنوب اللبناني رغم المساعي الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت التهدئة.

بن غفير: الاتفاق لا يلزم إسرائيل

وزاد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير من حدة الموقف عندما أكد أن الاتفاق الذي يعمل عليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع إيران "لا يلزم إسرائيل".

ويشير هذا التصريح إلى وجود تباين واضح بين الرؤية الأمريكية الساعية إلى تهدئة الصراع الإقليمي وبين مواقف بعض أركان الحكومة الإسرائيلية الذين يرفضون أي قيود على العمليات العسكرية ضد ما يعتبرونه تهديدات أمنية.