قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل جروسي، اليوم الأربعاء، إن الوكالة التابعة للأمم المتحدة ستجرى عمليات تفتيش في إيران قريباً في أعقاب التوصل إلى اتفاق مؤقت بين واشنطن وطهران، إلا أن العمل لا يزال جارياً على وضع الآليات.

ووقع البلدان الأسبوع الماضي مذكرة تفاهم من 14 بنداً تتضمن من حيث المبدأ تفاصيل عديدة لإنهاء الحرب.

ويمهد الاتفاق المؤقت الطريق لمحادثات تستمر على مدى 60 يوماً للتركيز على التفاصيل الأشد تعقيداً مثل القضايا المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.

وقال جروسي في مؤتمر صحفي في اليابان، نشرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تسجيلا صوتياً له على الإنترنت، "ستجري عمليات التفتيش بالتأكيد".

وأضاف مشيراً إلى المناقشات مع طهران "سنعمل قريبا جدا على تحديد آليات التنفيذ - التواريخ والإجراءات والأماكن".

ولم تسمح إيران للوكالة الدولية للطاقة الذرية، المسؤولة عن مراقبة برنامجها النووي، بالعودة إلى مواقعها النووية الأكثر حساسية منذ قصف الولايات المتحدة وإسرائيل لها في يونيو من العام الماضي.

وأجرت الوكالة عمليات تفتيش لمواقع أخرى، إلا أنه جرى تعليق عمليات التفتيش بعد الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير.

ويعد مصير اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب قضية جوهرية في المحادثات. ويشمل هذا المواد المخصبة بنسبة تصل إلى 60 بالمئة وهي نسبة قريبة من معدل التخصيب اللازم لصنع الأسلحة النووية والذي يبلغ حوالي 90 بالمئة.

وقال جروسي: "تنص الفقرة الثامنة من مذكرة التفاهم هذه صراحة على أن الأنشطة النووية التي ستنفذ فيما يتعلق بالمواد والمنشآت النووية ستخضع لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

وأضاف: "بطبيعة الحال، يتعين من أجل القيام بذلك أن نقوم بإجراء تفتيش. وسواء حدث ذلك بعد غد، أو خلال أسبوع، أو خلال عشرة أيام، فهو أمر مهم ولكنه ليس مصيرياً. لذا، سيحدث هذا حتما. بالطبع، إذا أرادت (إيران) الالتزام بالاتفاق. أما إذا لم ترغب في ذلك، فهذا شأن آخر".

ولم تبلغ إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية بكمية اليورانيوم المخصب التي نجت من الهجمات أو بمكانها. وتشير تقديرات الوكالة إلى أن إيران كانت تمتلك 440.9 كيلوجرام من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 بالمئة قبل أن تشن إسرائيل الهجوم الأول في 13 يونيو من العام الماضي.

ووفقا لمعايير الوكالة، فإن تلك الكمية كافية لصنع عشرة أسلحة نووية إذا تم تخصيبها لدرجة أعلى.

وقال جروسي إن الوكالة تعتقد أن إيران كانت تبقي أكثر من 200 كيلوجرام من هذه المادة مخزنة في مجمع أنفاق في أصفهان وسط إيران، والذي تعرض لهجوم ولكن يبدو أنه لم يتضرر بشدة.