أثار مسبح في أحد فنادق جنوب إسرائيل أزمة حادة بين مستوطنين وجنود من القوات الأمريكية، بعدما أصدرت السفارة الأمريكية في إسرائيل حظر الاختلاط بين الجنود والمدنيين داخل المسبح، وصادقت القيادة السياسية في تل أبيب على القرار.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن "سكان المستوطنات المحيطة بالفندق جنوب إسرائيل، يراقبون – بمشاعر مفعمة بالحسد – جنودًا أمريكيين يسترخون ويسبحون في المسبح المسيَّج، الذي كان مخصصًا في السابق لرواد الفندق المحلي وضيوفه، وأبدوا سخطًا من صدور قرار سياسي يعطي الجنود الأمريكيين دون غيرهم حق الاستمتاع بالمسبح".
وأبلغت أمانة إحدى المستوطنات السكان، في بيان، قائلة: "في ضوء الاستفسارات الواردة، نود توضيح وتفصيل أن توجيهات السفارة الأمريكية تقضي بالفصل التام بين الجنود والمدنيين، ومن هنا جاءت التغييرات المتعلقة باستخدام المسبح".
وأضاف البيان: "نحن نجري حوارًا مع إدارة الفندق سعيًا لإيجاد بدائل وحلول، وسنوافيكم بأي مستجدات في حال طرأت أي تغييرات".
وأعرب المستوطنون، بحسب الصحيفة، عن تحفظاتهم حتى إزاء صدور قرار جديد يسمح للجنود الأمريكيين بالاختلاط مع المدنيين، وقال أحد المستوطنين: "لديّ بنات صغيرات، وليس من اللائق أن يتواجد الجنود الأمريكيون معهن بتلك الطريقة".
وأشار إلى أن ذلك يعني عمليًا أن طرفًا واحدًا فقط يحظى باستخدام المسبح، وأصبح الأمريكيون هو ذلك الطرف؛ إذ بات بإمكانهم التجول بأريحية في المسبح الواسع والهادئ، دون إزعاج من الإسرائيليين الصاخبين.
ووفقًا للصحيفة العبرية، جاء في بيان إحدى المستوطنات المتاخمة للفندق: "نعتبر قرار إغلاق المسبح أمام المستوطنين انتهاكًا صارخًا وخطيرًا للاتفاقيات والشراكات القائمة بيننا".
وأضاف البيان: "فور تلقينا الإشعار من الشركة المشغلة للمسبح، شرعنا في العمل على إيجاد حلول وبدائل، مستعينين بمحامي المستوطنة للتعامل مع هذه المسألة على النحو الأمثل".
وأكد البيان، بحسب الصحيفة، "إننا نتفهم حالة الغضب ونشارك المستوطنين مشاعرهم؛ إذ نرى في هذه الواقعة مساسًا خطيرًا بجودة حياتنا، ونبذل قصارى جهدنا لمعالجة الأمر".