تستضيف العاصمة القطرية الدوحة جولة جديدة من التحركات الدبلوماسية الرامية إلى دفع المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث من المقرر أن يلتقي المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، الثلاثاء، برئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني وعدد من الوسطاء المشاركين في العملية التفاوضية.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض أن الوفد الأمريكي سيبحث مع الوسطاء مستجدات المحادثات، بينما لن يعقد أي لقاء مباشر مع المسؤولين الإيرانيين خلال هذه المرحلة.

محادثات تقنية بين واشنطن وطهران

ومن المنتظر أن تشارك، الأربعاء، وفود من الولايات المتحدة وإيران في محادثات تقنية منفصلة بوساطة قطر وباكستان، في إطار الجهود الرامية إلى تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين.

وأوضح المسؤول الأمريكي أن المحادثات ستجري بصورة غير مباشرة، إذ لا توجد حتى الآن خطط لعقد اجتماع مباشر بين الوفدين الأمريكي والإيراني.

قطر: لا لقاء أمريكيًا إيرانيًا في الوقت الراهن

من جانبها، أكدت وزارة الخارجية القطرية أن ويتكوف وكوشنر موجودان بالفعل في الدوحة، لكنهما يلتقيان الوسطاء فقط، وليس الوفد الإيراني.

وأضافت الوزارة أنه لا يوجد اجتماع مخطط له حالياً بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرة إلى أن الدوحة تواصل جهودها لتنسيق الوساطة مع مختلف الأطراف، بالتعاون مع سلطنة عمان فيما يتعلق بملف الملاحة في مضيق هرمز.

كما شددت الخارجية القطرية على أن حرية الملاحة في مضيق هرمز حق مكفول لجميع دول الخليج، مؤكدة استمرار التنسيق الإقليمي لضمان أمن الممر البحري.

الإفراج عن الأصول المجمدة

وكانت إيران قد أعلنت في وقت سابق أن الإفراج عن جزء من أصولها المالية المجمدة يمثل شرطًا أساسيًا قبل الدخول في أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، مطالبة بإتاحة الوصول إلى نحو 12 مليار دولار من أموالها المجمدة باعتبارها خطوة لبناء الثقة.

إلا أن طهران دخلت لاحقًا في المسار التفاوضي وشاركت في المحادثات رغم عدم الإفراج عن تلك الأموال حتى الآن.

الدوحة توضح موقف الأموال المجمدة

وفي المقابل، أوضحت وزارة الخارجية القطرية أن الأموال الإيرانية المجمدة الموجودة لديها، والبالغة 6 مليارات دولار، لم تُحوّل إلى إيران حتى الآن، مؤكدة أن هذه الأموال مخصصة حصراً لشراء السلع الأساسية والاحتياجات الإنسانية وفق الآليات المتفق عليها.

وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه الأطراف إلى تثبيت التهدئة وتهيئة الظروف للتوصل إلى اتفاق نهائي يعالج الملفات النووية والاقتصادية والأمنية بين واشنطن وطهران.