أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده ستواصل انتشارها العسكري في منطقة الشرق الأوسط من خلال الإبقاء على قدراتها الخاصة بإزالة الألغام البحرية ومرافقتها العسكرية، مع إعادة حاملة الطائرات شارل ديغول إلى ميناء تولون، وذلك في أعقاب التطورات الأخيرة المتعلقة بالاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.
وجاءت تصريحات ماكرون في منشور عبر منصة X، أكد فيه أن باريس ستواصل تكييف انتشارها العسكري وفقاً للتطورات الأمنية واحتياجات المنطقة.
نشر كاسحات ألغام وفرقاطات وطائرة دورية بحرية
وأوضح ماكرون أن فرنسا نشرت في الشرق الأوسط قدرات متخصصة في إزالة الألغام البحرية، تشمل سفينتين كاسحتي ألغام، ترافقهما فرقاطتان وطائرة دورية بحرية.
وأضاف أن هذه القوات جاهزة للعمل بالتنسيق مع الشركاء الدوليين، بهدف المساهمة في الاستئناف الكامل لحركة الملاحة البحرية وضمان أمن السفن المارة عبر مضيق هرمز.
اتفاق واشنطن وطهران خطوة نحو الاستقرار
واعتبر الرئيس الفرنسي أن توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو يمثل "خطوة مهمة إلى الأمام" لتعزيز الاستقرار الإقليمي.
وأشار إلى أن الاتفاق أعاد التأكيد على مبدأ حرية الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما اعتبره تطوراً إيجابياً للأمن البحري في المنطقة.
قرار بإعادة "شارل ديغول"
وقال ماكرون إن التطورات الإيجابية الأخيرة، إلى جانب تغير الاحتياجات الميدانية، دفعته إلى اتخاذ قرار بتعديل الانتشار العسكري الفرنسي.
وأضاف أن القرار جاء أيضاً بعد "المناقشات البناءة" التي أجراها مع سلطان عُمان، دون الكشف عن تفاصيل تلك المحادثات.
وبموجب هذا القرار، ستعود حاملة الطائرات شارل ديغول إلى مينائها الرئيسي في مدينة تولون جنوب فرنسا.
استمرار الانتشار العسكري في المنطقة
وأكد الرئيس الفرنسي أن سحب حاملة الطائرات لا يعني إنهاء الوجود العسكري الفرنسي في المنطقة، موضحاً أن وحدات إزالة الألغام ومرافقتها العسكرية ستبقى منتشرة وجاهزة للتدخل بالتنسيق مع الشركاء عند الحاجة.
وشدد ماكرون على أن فرنسا "ستبقى معبأة بالكامل"، وستواصل تعديل انتشارها العسكري بما يتناسب مع تطورات الوضع الأمني واحتياجات الاستقرار في الشرق الأوسط.