كشف الرئيس اللبناني جوزيف عون أن الاتصالات مع "حزب الله" متوقفة، مؤكداً تمسكه بجنوب لبنان ورفضه التفريط به، كما نفى إمكانية عقد لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على هامش زيارته المرتقبة إلى الولايات المتحدة.

ويستعد عون لزيارة البيت الأبيض ولقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل نهاية يوليو الجاري، في إطار متابعة الاتفاق الإطاري المتعلق بجنوب لبنان، وبحث آليات تنفيذه، إلى جانب مناقشة ترتيبات البدء بخطة أمنية وعسكرية في الجنوب بإشراف ومتابعة أمريكية.

ونقلت صحيفة "النهار" اللبنانية عن الرئيس عون أن مباحثاته المرتقبة مع ترامب ستتناول تطورات الأوضاع في لبنان منذ توقيع اتفاقية الهدنة عام 1949 وحتى اليوم، مع التركيز على انعكاسات السياسات الإسرائيلية على لبنان، ولا سيما أبناء الجنوب. وتأتي الزيارة بعد لقاء مرتقب بين ترامب ونتنياهو.

وأكدت الصحيفة أنه لا صحة لما يتردد بشأن عقد لقاء بين عون ونتنياهو، مشيرة إلى أن الرئيس اللبناني لا يعتزم الإقدام على مثل هذه الخطوة في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية. وأضافت أنه في حال تواجدهما في القاعة نفسها، فإنه سيغادر المكان فوراً.

وأوضح عون، في تصريحاته لـ"النهار"، أن الاتصالات العسكرية حققت تقدماً ملحوظاً، متوقعاً أن تبدأ نتائجها بالظهور ميدانياً من خلال أول منطقة تجريبية في منطقتي زوطر الشرقية والغربية بقضاء النبطية.

وحذر الرئيس اللبناني من احتمال إقدام إسرائيل على مهاجمة تلة علي الطاهر، معتبراً أن ذلك قد يؤدي إلى تغيير المشهد الميداني. وأشار إلى أن الوفد اللبناني تواصل مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بشأن وضع التلة تحت سيطرة الجيش اللبناني، موضحاً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي وافق على المقترح، بينما رفضه "حزب الله"، وفقاً لما نقلته الصحيفة.

وأضاف عون أن لجنة "الميكانيزم" لم تعد تعمل بصيغتها السابقة، وتحولت إلى لجنة ثلاثية تضم الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل، تحت مسمى "MCG4L"، برئاسة الجنرال جوزف كليرفيلد، الذي سيدير أعمالها من السفارة الأمريكية في عوكر، مؤكداً أنه لن يكون هناك تنسيق مباشر بين الضباط اللبنانيين والإسرائيليين.

كما نفى الرئيس اللبناني صحة ما يُتداول بشأن تشكيل قوة أو لواء خاص من الجيش لتنفيذ مهام المنطقة التجريبية أو نزع السلاح، أو إخضاع ضباط الجيش لفحوص أمريكية، مؤكداً ثقته الكاملة بضباط المؤسسة العسكرية وعناصرها، وما يقدمونه من تضحيات في أداء واجبهم الوطني.

وأشار عون إلى أن لبنان لا يعارض المشاركة في خلية جنيف التي تضم ممثلين عن الولايات المتحدة وإيران وقطر وباكستان، موضحاً أن الجيش اللبناني سيمثله ضابط يخدم في الجنوب، ومؤكداً أن هذه المشاركة لا تتعارض مع تنفيذ بنود الاتفاق الإطاري.

وفي ختام تصريحاته، أكد الرئيس اللبناني أن الاتصالات مع "حزب الله" لا تزال مقطوعة، مشدداً على أنه لن يقف متفرجاً أمام التحديات التي تواجه البلاد، ولن يفرط بجنوب لبنان أو يتجاوز التضحيات التي قدمها أبناؤه.