رفض قاضٍ اتحادي أمريكي، الاثنين، طلب الملياردير إيلون ماسك إلغاء حكم أصدرته هيئة محلفين، خلص إلى أنه ضلل مستثمري "تويتر" عبر تغريدات اعتُبرت مؤثرة على سعر سهم الشركة، وذلك خلال فترة سعيه للاستحواذ عليها في صفقة بلغت قيمتها 44 مليار دولار.
وفي المقابل، برأ قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية في سان فرانسيسكو، تشارلز براير، ماسك من المسؤولية بشأن إحدى التغريدات محل النزاع، مؤكداً في قراره أن تغيير المتحدث لرأيه أو شعوره بالندم تجاه صفقة ما لا يبرر تقديم معلومات مضللة للمستثمرين.
وبحسب وكالة رويترز، قدّر محامي المستثمرين، عقب صدور الحكم في 20 مارس، إجمالي التعويضات المحتملة بنحو 2.5 مليار دولار. ولم يصدر أي تعليق حتى الآن من محامي ماسك أو ممثلي المستثمرين بشأن القرار.
وكان ماسك قد غيّر اسم منصة "تويتر" إلى "إكس"، التي أصبحت جزءاً من أعماله، فيما يواجه أيضاً دعوى قضائية منفصلة في مانهاتن، تتهمه بالتأخر في الإفصاح عن استثماره الأولي في الشركة، وهو ما أتاح له، وفقاً للدعوى، شراء الأسهم بأسعار منخفضة قبل الإعلان عن حصته.
وأدانت هيئة المحلفين ماسك بشأن تغريدتين نشرهما في 13 و17 مايو 2022، تناولتا مدى انتشار الحسابات الوهمية والبريد العشوائي على منصة "تويتر".
وأشار ماسك في تغريدة بتاريخ 13 مايو إلى أن صفقة الاستحواذ أصبحت "معلقة" إلى حين التحقق من أن نسبة الحسابات الوهمية والبريد العشوائي تقل عن 5% من المستخدمين، فيما ذكر في تغريدة أخرى بتاريخ 17 مايو أن الصفقة "لن تمضي قدماً" قبل إثبات تلك النسبة.
وقال المستثمرون إن هذه التصريحات هدفت إلى الضغط على إدارة "تويتر" لإعادة التفاوض بشأن قيمة الصفقة أو تمكين ماسك من الانسحاب منها، مؤكدين أن تغريدة 13 مايو تسببت في تراجع سهم الشركة بنسبة 18% خلال يومي تداول، ما ألحق بهم خسائر مالية.
واعتبر القاضي براير أن هناك "أدلة جوهرية" على عدم صحة ما ورد في تغريدة 13 مايو، مشيراً إلى أن هيئة المحلفين كان بإمكانها الاستنتاج بأن ماسك كان يسعى إلى إيجاد مبرر للتراجع عن الصفقة، مستخدماً قضية الحسابات الوهمية ذريعة لذلك.
في المقابل، وافق القاضي على أن تغريدة 17 مايو لم يكن لها تأثير ملموس في السوق، وبالتالي لم تتسبب في خسائر مالية للمستثمرين.