أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، انتهاء مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، مشدداً على أن واشنطن لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي، وذلك خلال لقائه الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته، على هامش قمة الحلف.
وقال ترامب، خلال مؤتمر صحافي، إن مذكرة التفاهم مع إيران "انتهت"، مضيفاً أنه لا يرغب في إضاعة المزيد من الوقت في التعامل مع طهران. كما وجه انتقادات حادة للمسؤولين الإيرانيين، واتهمهم بالكذب والتسبب في زعزعة الاستقرار في المنطقة.
وأضاف أن إيران تقف وراء استهداف قادة أميركيين، بمن فيهم هو شخصياً، كما اتهمها بإطلاق صواريخ على سفن في الخليج، معتبراً أن تلك التطورات أسهمت في إنهاء التفاهمات بين الجانبين.
وشدد الرئيس الأميركي على أن بلاده ستواصل ممارسة الضغوط على إيران، مؤكداً أن طهران "لن تمتلك سلاحاً نووياً"، في إشارة إلى استمرار السياسة الأميركية عقب الضربات العسكرية الأخيرة وإعادة فرض العقوبات على صادرات النفط الإيرانية.
وفيما يتعلق بحلف الناتو، أعرب ترامب عن عدم رضاه عن مواقف بعض الدول الأعضاء تجاه إيران، مشيراً إلى أنه سعى لاختبار موقف الحلف من الأزمة، وقال إن الولايات المتحدة ليست في حاجة إلى الناتو، لكنه أراد معرفة موقف الحلفاء من الملف الإيراني.
كما جدد انتقاداته لإسبانيا، معتبراً أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى علاقة تجارية معها، ومكرراً حديثه عن عدم حصول واشنطن على ما وصفه بـ"المعاملة العادلة" داخل الحلف.
وأعاد ترامب التأكيد على الأهمية الاستراتيجية لجزيرة غرينلاند بالنسبة للأمن القومي الأميركي، واصفاً إياها بأنها تمثل قضية مهمة لواشنطن.
من جانبه، أعرب الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، عن دعمه للموقف الأميركي، واصفاً الرد العسكري الأميركي على إيران بأنه "قوي للغاية"، ومؤكداً اتفاقه مع ترامب بشأن كيفية التعامل مع طهران.
وأضاف روته أن آلاف الطائرات أقلعت من أوروبا دعماً للعملية العسكرية ضد إيران، كما أشاد بدور ترامب في دفع الدول الأعضاء إلى زيادة الإنفاق الدفاعي، معتبراً أنه أول رئيس أميركي ينجح في رفع موازنات الدفاع داخل الحلف.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تصاعد المواجهة العسكرية بين الجانبين، وتراجع فرص استئناف المسار الدبلوماسي عقب إعلان واشنطن انتهاء مذكرة التفاهم مع طهران.