كشفت صور أقمار صناعية حصرية حصلت عليها شبكة سي إن إن من شركة فانتور (Vantor) عن مؤشرات تشير إلى أن إيران قد تكون بدأت محاولات لإعادة بناء منشآتها النووية التي تعرضت للضرر خلال الضربات الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة.
وقالت سي إن إن إن تحقيقاً بصرياً أجرته استناداً إلى صور الأقمار الصناعية أظهر وجود نشاط جديد في عدد من المواقع النووية ومنشآت الصواريخ داخل إيران خلال أواخر يونيو وبداية يوليو.
تساؤلات حول الالتزام بمذكرة التفاهم مع واشنطن
وبحسب التقرير، فإن النشاط الذي ظهر خصوصاً في المواقع النووية يثير تساؤلات حول ما إذا كانت طهران قد انتهكت مذكرة التفاهم التي وقعتها مع الولايات المتحدة في 17 يونيو.
وكانت شركات الأقمار الصناعية قد حجبت صوراً لمنطقة الشرق الأوسط لأسابيع بناءً على طلب من الحكومة الأمريكية، قبل أن يتم تخفيف القيود لفترة قصيرة، ما سمح لـ«سي إن إن» بتحليل صور جديدة.
وأشارت الشبكة إلى أن بعض القيود عادت مجدداً مع استئناف العمليات العسكرية الأمريكية.
نشاط في مجمع بارشين العسكري
ورصد التحقيق نشاطاً لافتاً في موقع داخل مجمع بارشين العسكري يعرف باسم تلقان 2 (Taleghan 2)، وهو موقع يعتقد خبراء أنه كان يستخدم لتخزين مواد متفجرة مرتبطة ببرنامج الأسلحة النووية.
وبالتعاون مع معهد العلوم والأمن الدولي، حللت «سي إن إن» الصور، وتوصلت إلى وجود أعمال إصلاح وإعادة بناء في عدة نقاط تعرضت لأضرار جراء القصف الأمريكي-الإسرائيلي.
وأظهرت صور التقطت في 22 يونيو و7 يوليو عمليات ترميم لمواقع تضررت بسبب الضربات.
تحركات في موقع نووي تحت الأرض
كما أظهرت صور أخرى التقطت في 21 يونيو نشاطاً في منطقة جبل الفأس (Pickaxe Mountain)، وهي منشأة يشتبه بأنها موقع نووي تحت الأرض.
وبحسب التقرير، أظهرت الصور دخول وخروج مركبات من الأنفاق الموجودة في الموقع، وذلك خلال الفترة التي كانت فيها مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران لا تزال سارية.
واشنطن وطهران لم تعلقا
وقالت «سي إن إن» إنها طلبت تعليقاً من الحكومتين الإيرانية والأمريكية بشأن هذه النتائج.
وأكد مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية للشبكة أن البنتاغون لن يناقش تفاصيل الأوضاع الميدانية أو المعلومات الاستخباراتية بسبب اعتبارات تتعلق بالأمن العملياتي.