أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فجر اليوم الأربعاء، أن الضربات العسكرية على إيران ستستمر حتى يصدر أمراً بوقفها، مشيراً إلى توجيه "ضربات قاسية جداًً" هناك، على حد تعبيره.

وقال ترامب، في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" الأمريكية:"الحرب ستستمر حتى أقرر أن الوقت قد حان لإنهائها. سنوجه لهم ضربات قوية للغاية الليلة، وسنضربهم بقوة شديدة ليلة الغد، وكذلك في الليلة التي تليها؛ ثم سيصبح الوضع سيئاً للغاية بالنسبة لهم في الأسبوع المقبل".

وحذر ترامب، خلال المقابلة، من أن البنية التحتية لقطاع الطاقة في إيران ومحطات توليد الكهرباء والجسور، قد تصبح جميعها أهدافاً ما لم تعد طهران إلى طاولة المفاوضات.

وأضاف: "سنستهدف جميع جسورهم ما لم يوافقوا على العودة إلى طاولة المفاوضات. الولايات المتحدة حثت إيران على إبرام اتفاق"، مشدداً على أن "الطريقة الوحيدة للتفاوض مع إيران هي عبر القوة العسكرية".

ورداً على سؤال عما إذا كان يعتقد أن إيران جادة بشأن التوصل إلى اتفاق، قال الرئيس الأمريكي: "أعتقد أنه ليس لديهم خيار آخر. أمريكا أبلغت الإيرانيين أن عليهم التوصل إلى اتفاق وإلا، فلن يبقى لديهم شيء".

وعن استهداف البنية التحتية في إيران، قال ترامب: "لو لم أتبع هذا الأسلوب، لما وافقوا أبداً على إبرام اتفاق. كان هناك اتفاق قبل يومين لكن الإيرانيين نقضوه في اللحظة الأخيرة".

في المقابل، كشف ترامب أنه أصدر أمراً للقوات الأمريكية بعدم ضرب منشآت إيران النفطية من أجل تجنب تأثير تلك الضربات على الاقتصاد العالمي، حسب قوله.

تزامن ذلك مع تصريحات كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية أكد خلالها أن واشنطن "نسفت مذكرة التفاهم" المبرمة مع إيران بعد إعادة فرض الحصار البحري.

وقال غريب آبادي، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني، ليل الثلاثاء، إن إعادة فرض الحصار الأمريكي "دمرت مذكرة التفاهم بالكامل"، موضحاً أن مطالبة إيران بإعادة حركة الملاحة في مضيق "هرمز" إلى وضعها الطبيعي "في غير محلها" في ظل "انهيار التفاهم".

وأضاف أن الركيزة الأساسية لمذكرة التفاهم كانت تقوم على وقف الحرب ضد إيران والجبهات الأخرى، إلا أن هذا الالتزام "تم انتهاكه سواء داخل الأراضي الإيرانية أو في لبنان"، بحسب تعبيره.

وأشار إلى أن إيران "لم تجرِ أي مفاوضات مع الولايات المتحدة خلال الشهر الماضي"، نافياً وجود أي اتصالات تفاوضية مع الجانب الأمريكي، في الفترة الأخيرة، وفق قوله.

وذكر أن القوة البحرية التابعة للحرس الثوري نفذت، وفقاً لما نصت عليه مذكرة التفاهم، عمليات إزالة ألغام في الجزء الشمالي من المضيق، إلا أن المسار الملاحي القديم ظل مزروعاً بالألغام.

وأوضح أن فتح مسار ملاحي جديد في الجهة الجنوبية للمضيق، بالقرب من المياه العمانية، أدى إلى "انتهاك السيادة الإيرانية على مضيق هرمز".