شهدت محطة تصدير النفط الشرقية في جزيرة خرج الإيرانية تطوراً محدوداً مع مغادرة ناقلة نفط كانت راسية في الميناء منذ أيام، في خطوة قد تمثل محاولة لكسر الحصار البحري المفروض على إيران، بحسب صور أقمار صناعية وتحليلات ملاحية.
وأظهرت صور استخباراتية بحرية من شركة Windward EO التُقطت صباح 15 يوليو عند الساعة 07:31 بتوقيت غرينتش، مغادرة ناقلة نفط كبيرة يبلغ طولها نحو 280 متراً كانت ترسو في الرصيف منذ 12 يوليو.
وأشارت التحليلات إلى أن هذه الناقلة قد تكون إحدى السفن التي تحاول تحدي إجراءات الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية، في وقت تراقب فيه الجهات البحرية الدولية حركة السفن من وإلى إيران عن كثب.
ناقلة جديدة تصل إلى الرصيف الشرقي
بعد مغادرة الناقلة السابقة، أظهرت الصور وصول ناقلة أخرى بطول يقارب 333 متراً إلى الرصيف نفسه، ما يشير إلى استمرار عمليات التحميل في محطة التصدير الشرقية لجزيرة خرج رغم القيود المفروضة على حركة السفن.
وبحسب البيانات المتاحة، لا تزال المحطات الغربية ومحطات الغاز المسال في الجزيرة خالية من أي حركة للسفن الراسية منذ 11 يوليو على الأقل.
تراجع عدد السفن المنتظرة قرب الجزيرة
وتظهر حركة السفن في المنطقة أن عدد الناقلات المنتظرة في منطقة الانتظار تراجع من 22 سفينة أمس إلى 19 سفينة اليوم.
كما غادرت إحدى السفن وضع الانتظار الثابت وبدأت التحرك باتجاه الشمال عبر مسار غير معتاد، بينما لا تزال 18 سفينة أخرى في مواقعها دون حركة، وجميعها تظهر ضمن قائمة السفن التي لا تبث بيانات تعريفها بشكل واضح.
السؤال الأهم: هل ستعبر الناقلة المضيق؟
تتركز الأنظار حالياً على الناقلة التي غادرت الرصيف الشرقي، لمعرفة ما إذا كانت ستواصل طريقها وتحاول عبور مضيق هرمز، وهو الاختبار الأبرز لمدى قدرة إيران أو السفن المرتبطة بها على تجاوز إجراءات الحصار البحري.
وتشير المعطيات الحالية إلى أن عمليات تحميل النفط مستمرة من رصيف واحد فقط، وسط انتظار لتحركات السفن الموجودة في الطابور البحري القريب من الجزيرة.
ويبقى مسار الناقلة المغادرة خلال الأيام المقبلة عاملاً حاسماً في تحديد ما إذا كانت حركة صادرات النفط الإيرانية ستستمر رغم التصعيد العسكري والقيود البحرية المفروضة على المنطقة.