قالت منظمة حقوق الإنسان في إيران (Iran Human Rights - IHR)، ومقرها العاصمة النرويجية أوسلو، إن السلطات الإيرانية كثّفت تنفيذ أحكام الإعدام بحق السجناء السياسيين مستفيدة من أجواء الصراع والتوترات الأمنية.

ارتفاع كبير في أعداد الإعدامات

وذكرت المنظمة، وهي منظمة غير حكومية تضم أعضاء داخل إيران وخارجها، أن السلطات الإيرانية أعدمت ما لا يقل عن 47 سجيناً سياسياً منذ بداية العام الجاري، مقارنة بـ 16 سجيناً خلال الفترة نفسها من العام الماضي، ما يمثل ارتفاعاً كبيراً في عدد الإعدامات.

ورأت المنظمة أن هذا التصعيد يأتي في ظل انشغال المجتمع الدولي بالتطورات العسكرية، الأمر الذي وفر غطاءً للسلطات الإيرانية لتوسيع حملات القمع الداخلي.

تراجع الاهتمام الدولي

وأشارت المنظمة إلى أنه خلال موجة الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها إيران نهاية العام الماضي، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القيادة الإيرانية من استخدام العنف ضد المتظاهرين، مؤكداً حينها أن الولايات المتحدة ستتدخل لدعم المحتجين إذا تعرضوا للقمع.

لكن المنظمة اعتبرت أن موقف واشنطن شهد تغيراً مع استمرار المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران وتزايد تداعياتها الاقتصادية العالمية، إذ تراجعت حدة التصريحات الأمريكية، وانخفض مستوى الدعم المعلن للمعارضين والناشطين الإيرانيين.

مخاوف من استمرار التصعيد

وحذرت المنظمة من أن استمرار انشغال المجتمع الدولي بالأزمة العسكرية قد يؤدي إلى مزيد من الانتهاكات بحق السجناء السياسيين داخل إيران، داعية إلى زيادة الرقابة الدولية والضغط لوقف تنفيذ أحكام الإعدام.