استشهد ما لا يقل عن ثمانية فلسطينيين وأصيب 20 آخرون، الجمعة، جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت مراسم تشييع أحد الشهداء في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، بحسب مسؤولين في القطاع الصحي بغزة.
وأوضح المسؤولون أن الشهيد الذي كانت تُشيّع جنازته كان قد قضى في غارة إسرائيلية أخرى استهدفت المنطقة في وقت سابق من اليوم.
ارتفاع حصيلة الضحايا
وبحسب المصادر الطبية، أسفرت غارات إسرائيلية منفصلة في مناطق أخرى من قطاع غزة عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين آخرين، لترتفع حصيلة القتلى خلال يوم الجمعة إلى ما لا يقل عن 12 شهيدًا.
أوامر إخلاء جديدة
وفي تطور ميداني آخر، أفاد سكان في منطقة شرق دير البلح وسط القطاع بأن طائرات مسيّرة إسرائيلية بثّت رسائل صوتية تطالب السكان بإخلاء منازلهم، ما دفع عددًا من العائلات إلى النزوح بحثًا عن أماكن أكثر أمانًا.
استمرار الغارات رغم وقف إطلاق النار
وبحسب مسؤولين صحيين في غزة، تجاوز عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي 1100 شخص، معظمهم من المدنيين، نتيجة الغارات الإسرائيلية المتواصلة.
وتؤكد إسرائيل أنها تستهدف عناصر مسلحة، فيما قُتل خلال الفترة نفسها أربعة جنود إسرائيليين في هجمات داخل قطاع غزة.
تصاعد وتيرة الضربات
وأشار مشروع رصد النزاعات المسلحة (ACLED)، وهو مركز أبحاث أمريكي متخصص في متابعة أعمال العنف السياسي، إلى أن الغارات الإسرائيلية على أهداف تابعة لحماس وفصائل أخرى تجاوزت 40 غارة خلال شهر يونيو، وهو أعلى معدل شهري منذ بدء وقف إطلاق النار.
وأضاف أن غارات أخرى استهدفت مناطق قريبة من خطوط التماس، وأسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين، بينهم نساء وأطفال.
خلفية الحرب
وتعود الحرب إلى هجوم شنته حركة حماس في 7 أكتوبر 2023 على جنوب إسرائيل، أسفر، وفق الإحصاءات الإسرائيلية، عن مقتل نحو 1200 شخص واحتجاز قرابة 250 رهينة.
وفي المقابل، تقول السلطات الصحية في قطاع غزة إن الحملة العسكرية الإسرائيلية أسفرت حتى الآن عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني.
ويعيش معظم سكان قطاع غزة، البالغ عددهم نحو مليوني نسمة، في مناطق ساحلية ضيقة داخل خيام أو مبانٍ متضررة، في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها القطاع.