كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تفاصيل جديدة عن الأيام التي شهدت الحرب بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن كبار المسؤولين الإيرانيين اضطروا إلى اتخاذ إجراءات أمنية مشددة، من بينها عقد اجتماعات داخل أنفاق خوفًا من الاستهداف.
وقال عراقجي إنه ونائبي وزير الخارجية بقوا داخل مبنى وزارة الخارجية طوال فترة الحرب التي استمرت 40 يومًا، مضيفًا أن المسؤولين كانوا يعملون وسط مخاوف مستمرة من وقوع هجمات جديدة. وأوضح: "كنا في اجتماعات نشعر فيها بالقلق من احتمال وقوع انفجار في أي لحظة"، مشيرًا إلى أنه حضر اجتماعين داخل الأنفاق خلال تلك الفترة.
وتحدث عراقجي عن الهجوم الذي استهدف اجتماعًا داخل مجمعات تابعة للقيادة الإيرانية، قائلًا إن الهجوم أدى إلى مقتل عدد من المسؤولين، بينهم المرشد الإيراني السابق علي خامنئي ومقربون منه.
وأضاف أن استهداف عدة مواقع حساسة في وقت متزامن يشير إلى وجود "ثغرة معلوماتية وأمنية" داخل النظام الإيراني، وقال إن هذه الثغرة لا تزال قائمة حتى الآن. وأشار إلى أن معرفة الجانب الإسرائيلي والأمريكي بمواعيد الاجتماعات ومواقع المسؤولين أثارت تساؤلات داخل طهران حول مستوى الاختراق الأمني.
وفيما يتعلق بالمرشد الإيراني الحالي مجتبى خامنئي، قال عراقجي إنه لم يلتقِ به خلال فترة قيادته، مضيفًا أن عددًا محدودًا فقط من الأشخاص تمكنوا من مقابلته. وتزيد تصريحات عراقجي من علامات الاستفهام حول طبيعة إدارة القيادة الإيرانية الحالية، خصوصًا مع محدودية ظهور مجتبى خامنئي منذ توليه المنصب، وسط تساؤلات بشأن مدى مباشرته للقرارات اليومية في البلاد.
وأشار عراقجي إلى أن المسؤولين الإيرانيين اضطروا خلال الحرب إلى تغيير أساليب عملهم، موضحًا أنه قضى ساعات طويلة في التنقل بالسيارة داخل المدن، مع استمرار استخدام هاتفه المحمول رغم المخاطر الأمنية.