تحوّلت احتفالات إسبانيا الصاخبة بالفوز التاريخي بلقب كأس العالم 2026 إلى مأساة حقيقية في غرب البلاد، عقب وقوع حادث أليم أودى بحياة مراهق يبلغ من العمر 13 عامًا، خلال ليلة غمرتها الفرحة قبل أن تنتهي بنهاية حزينة.

ووفقًا لِما أعلنته بلدية مدينة "سيوداد رودريغو" الواقعة في غرب إسبانيا، فإن الحادث وقع في الساعات الأولى من صباح الاثنين، عندما انهار جزء من نافورة عامة كان يتجمَّع حولها المشجعون للاحتفال بفوز المنتخب الوطني (لا روخا) باللقب العالمي.

وأفادت هيئة الطوارئ والإنقاذ في منطقة "قشتالة وليون"، بأنها تلقت بلاغات متعددة بعد منتصف الليل بنحو نصف ساعة تفيد بسقوط هيكل النافورة على عدة أشخاص؛ ما أسفر عن مقتل الطفل وإصابة شخص آخر على الأقل بجروح.

ونشرت البلدية بيانًا رسميًّا عبر حسابها على فيسبوك أعربت فيه عن عميق حزنها ومواساتها لعائلة الطفل الراحل، مؤكدة: "أن ما كان ينبغي أن يكون احتفالًا بانتصار إسبانيا في كأس العالم تحوّل للأسف الشديد إلى مأساة وطنية"، كما تمنّت الشفاء العاجل لبقية المصابين.

وجاء هذا الحادث الأليم في وقت شهدت فيه جميع المدن الإسبانية، ولا سيما العاصمة مدريد، انفجارًا من مظاهر الفرح العارم، حيث خرج ملايين المشجعين إلى الشوارع مُطلِقينَ أبواق السيارات والألعاب النارية احتفالًا بالفوز الثمين للمنتخب الإسباني على نظيره الأرجنتيني في المباراة النهائية التي أقيمت بنيويورك، وهو اللقب العالمي الثاني للبلاد بعد مرور 16 عامًا على التتويج الأول في مونديال 2010.

ورغم استمرار الاحتفالات حتى ساعات متأخرة من الليل، فإن هذه الفاجعة خيَّمت بظلالها على أجواء الانتصار في المدينة.