كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" اليوم الجمعة، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أصبح أكثر تشككاً في جدوى المسار الدبلوماسي مع إيران، ويميل إلى تبني نهج أكثر تشدداً ينضوي على مواصلة الضربات العسكرية ضد طهران.
الصحيفة نقلت عن مسؤول أمريكي أن ترامب شن هجوما لاذعاً على القادة الإيرانيين خلال اجتماع عقد مؤخراً في المكتب البيضاوي، ووصفهم بأنهم "مجانين"، معتبرا أن إيران "لا تفهم سوى القوة العسكرية".
وأضاف المسؤول أن ترامب يرى نفسه في حالة "انتقام" من إيران، ولا يعتقد بوجود خيارات أفضل من مواصلة الضربات العسكرية.
كما نقلت الصحيفة عن مصادر أمريكية أن الحرب تركت آثاراً شخصية على ترامب وعدد من كبار مستشاريه، في ظل تحذيرات استخباراتية من تهديدات إيرانية باغتيالهم.
في المقابل، قال مصدران أمريكيان للصحيفة إن جاريد كوشنر والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف لا يزالان يعتقدان بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم تراجع فرص المسار الدبلوماسي.
تأتي هذه التصريحات في وقت أعلنت فيه القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إكمال الليلة الثالثة عشرة على التوالي من عملياتها العسكرية ضد أهداف داخل إيران، ضمن حملة تقول واشنطن إنها تهدف إلى تقليص التهديدات التي تشكلها طهران على الملاحة التجارية في مضيق هرمز.
وذكرت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أن موجة الضربات تلك استمرت لأكثر من ساعتين.
وفي وقت سابق كان الجيش الأمريكي قد أعلن ليل الخميس-الجمعة أنه بدأ بشن هجمات على إيران لليلة الثالثة عشرة على التوالي.
وأفاد بيان للقيادة المركزية الأميركية على منصة اكس أن "القوات الأمريكية بدأت ليلة جديدة من الضربات ضد أهداف عسكرية إيرانية عند الساعة 6:45 مساء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة اليوم (22:45 بتوقيت غرينتش)".
وأضافت أن هذه "الضربات تهدف إلى محاسبة إيران والحد من التهديدات التي يشكلها الحرس الثوري على حركة الملاحة التجارية".
كما قالت القيادة المركزية الأمريكية مرة أخرى إن الضربات صممت "لمزيد من إضعاف قدرة إيران على تهديد البحارة المدنيين والسفن التجارية التي تعبر المياه الإقليمية" مع ضغط الولايات المتحدة لاستعادة السيطرة على مضيق هرمز واستعادة تدفق الملاحة الدولية.