ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقد اجتماعًا، الجمعة، مع كبار مستشاريه وأعضاء بارزين في حكومته لبحث ما إذا كان ينبغي تصعيد الحملة العسكرية ضد إيران، وفق أربعة مصادر مطلعة على النقاشات المرتقبة.
ويأتي الاجتماع في وقت يواجه فيه ترامب نقطة تحول محتملة في سياسته تجاه طهران، بعد انهيار وقف إطلاق النار الهش وانهيار مذكرة تفاهم كانت تهدف إلى إعادة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات بهدف التوصل إلى اتفاق طويل الأمد بشأن الملف النووي الإيراني.
ترامب يلوّح بضربة "أكبر من أي وقت مضى"
وكان ترامب قد كشف جانبًا من توجهاته خلال مقابلة مع موقع «أكسيوس» الخميس، قائلاً إنه يدرس "هجومًا ضخمًا، أكبر من أي وقت مضى"، مضيفًا: "أنا قريب من اتخاذ قرار، ونحن جاهزون لذلك".
وأشارت الصحيفة إلى أن تصريحات ترامب تعكس دراسة خيارات عسكرية جديدة ضد إيران، في ظل عدم نجاح الضغوط السابقة في دفع طهران إلى وقف هجماتها أو العودة إلى مسار تفاوضي ثابت.
احتمال عدم مشاركة إسرائيل في التصعيد الجديد
وقال ترامب خلال المقابلة إن إسرائيل "ستنضم خلال دقيقتين إذا طلبت منها ذلك"، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى أي طرف آخر لتنفيذ عملية جديدة ضد إيران.
كما تحدث عن وجود "عواقب" محتملة إذا شاركت إسرائيل في الضربات، في إشارة على ما يبدو إلى احتمال تعرضها لرد إيراني.
ويأتي ذلك قبل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة يوم الاثنين، حيث أعلن مكتبه أنه سيلتقي ترامب.
حرب أطول من توقعات ترامب
وأوضحت «نيويورك تايمز» أن ترامب كان قد أكد سابقًا أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران ستكون مجرد "عملية قصيرة"، لكنه بعد مرور نحو خمسة أشهر لا تزال المواجهات مستمرة دون نهاية واضحة.
وانهار وقف إطلاق النار بعد أن شنت إيران هجومًا بطائرة مسيرة على سفينة شحن كانت تعبر مضيق هرمز أواخر الشهر الماضي، أعقبته هجمات إضافية على سفن أخرى.
وردت الولايات المتحدة باستئناف الضربات ضد إيران وإعادة فرض حصار عسكري على مضيق هرمز.
خسائر أمريكية وتصعيد مستمر
وخلال الأسبوعين الماضيين، أدت الهجمات الإيرانية على مصالح أمريكية في الشرق الأوسط، بما في ذلك قاعدة عسكرية في الأردن، إلى مقتل أربعة جنود أمريكيين.
لكن التهديدات التي أطلقها ترامب بتوسيع القصف لم تنجح حتى الآن في ردع إيران عن مواصلة الهجمات، بحسب الصحيفة.
وأشارت إلى أن بعض القادة الإيرانيين الحاليين يبدو أنهم أكثر تشددًا من المسؤولين الذين قُتلوا في العمليات المشتركة الأمريكية والإسرائيلية خلال وقت سابق من العام.
صراع غير متكافئ بين واشنطن وطهران
وقالت «نيويورك تايمز» إن المواجهة بين الطرفين تحمل طابعًا غير متكافئ؛ فإيران تواجه أزمة اقتصادية وضغوطًا عسكرية، كما تعرضت قدراتها الدفاعية لأضرار كبيرة، لكن قيادتها الدينية تبدو أكثر استعدادًا لتحمل حرب طويلة مع الولايات المتحدة بغض النظر عن الخسائر التي قد تلحق بالبلاد.
وفي المقابل، تواجه أي إدارة أمريكية ضغوطًا أكبر مرتبطة بالكلفة السياسية والعسكرية والاقتصادية لاستمرار حرب طويلة.