أفادت منظمة حقوقية بأن السلطات الإيرانية نفذت حكم الإعدام بحق رجلين أدينا بالمشاركة في الاحتجاجات الواسعة المناهضة للحكومة التي شهدتها البلاد في وقت سابق من هذا العام، في خطوة تأتي وسط تشديد السلطات قبضتها على المعارضين والنشطاء.
وذكرت منظمة «نشطاء حقوق الإنسان في إيران» (HRANA)، ومقرها الولايات المتحدة، أن أبوالفضل سپاهي بدجاني وأميرحسين صفاري حسينآبادي أُعدما «فجرًا» في ساحة علي خاني بمدينة أصفهان.
وكان الرجلان قد اعتُقلا بعد اتهامهما بالمشاركة في احتجاجات شهدتها مدينة أصفهان شمالي إيران، ضمن موجة احتجاجات وطنية اندلعت بين أواخر ديسمبر ويناير ضد النظام الديني الحاكم في البلاد.
أحكام إعدام طالت 14 شخصًا في القضية نفسها
وبحسب المنظمة الحقوقية، كان الرجلان من بين 14 شخصًا صدرت بحقهم أحكام بالإعدام في القضية ذاتها المرتبطة بالاحتجاجات الأخيرة.
واتهمت السلطات الإيرانية المتظاهرين باستخدام «العنف القاتل ضد قوات الأمن»، وحيازة «أسلحة نارية وأسلحة بيضاء ومواد حارقة»، إضافة إلى إلحاق أضرار بالممتلكات العامة وإضرام النار في جثث القتلى، وفقًا لما نقلته المنظمة.
لكن منظمة HRANA أكدت أنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من هذه الاتهامات، مشيرة إلى أن محامي الدفاع لم يحصلوا على وصول كامل إلى ملفات القضية، وأن عائلات المتهمين لم تُزوّد بجميع تفاصيل الأحكام الصادرة بحقهم.
انتقادات حقوقية بشأن المحاكمات
وقالت المنظمة إن القضية تأتي في سياق اتهامات متكررة وجهتها منظمات حقوقية دولية للسلطات الإيرانية، تتعلق باستخدام الاعترافات القسرية والتعذيب وسوء المعاملة خلال القضايا المتعلقة بالأمن القومي.
وأضافت أن السلطات الإيرانية «رفضت بشكل مستمر» هذه الاتهامات، ونفت استخدام التعذيب أو إجبار المعتقلين على الاعتراف.
تصاعد الإعدامات السياسية بعد الهجمات الأمريكية الإسرائيلية
ويأتي تنفيذ الإعدامين في وقت صعّدت فيه إيران عمليات الإعدام بحق معارضين ونشطاء سياسيين بعد الهجوم الأمريكي الإسرائيلي الذي وقع أواخر فبراير.
وقبل بدء الضربات العسكرية، كانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلنت مرارًا دعمها للمتظاهرين الذين قُتلوا خلال الاحتجاجات.
إلا أن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، التي وضعت مسارًا طويل الأمد للتوصل إلى اتفاق سلام، لم تتضمن أي إشارات إلى المتظاهرين أو المعارضين الذين تعرضوا للقمع أو قضايا حقوق الإنسان.