كشف رئيس منظمة التفتيش الإيرانية، ذبيح الله خدائيان، عن فرار وسيط مالي من البلاد بعد امتناعه عن إعادة 200 مليون دولار من الأموال الإيرانية التي كانت بعهدته، في وقت تلاحق فيه السلطات عدداً آخر من الوسطاء المتهمين بالاستيلاء على مئات الملايين من الدولارات من عائدات النفط.

وقال خدائيان في مقابلة مع هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية، إن بعض من يُعرفون محلياً باسم "التراستيين" خانوا الأمانة، مضيفاً أن أحدهم لم يُعد 200 مليون دولار من أموال البلاد وغادر إيران.

ولم يكشف المسؤول الإيراني عن هوية الشخص أو الشركة المعنية أو موعد مغادرته البلاد، كما لم يوضح الآلية التي تسلّم من خلالها الأموال أو الإجراءات التي اتخذتها السلطات لاستعادتها.

وكانت صحيفة "سازندكي" الإيرانية أفادت في 25 يوليو الجاري، بأن ما لا يقل عن 15 من هؤلاء الوسطاء أصبحوا خارج متناول السلطات الإيرانية، بعد أن كانت مليارات الدولارات من عائدات النفط الإيراني مودعة لديهم.

ونقلت الصحيفة عن رئيس غرفة التجارة الإيرانية الصينية، مجيد رضا حريري، قوله إن مبالغ ضخمة من عائدات النفط سُلّمت إلى وسطاء وشركات خارج النظام المصرفي الرسمي، ضمن آليات طورتها طهران للالتفاف على العقوبات الدولية.

وكشف التقرير عن فتح السلطة القضائية الإيرانية 59 قضية ضد مديري شركات تعمل ضمن شبكة "التراستي"، وإصدار أوامر إحالة إلى المحاكمة في 43 قضية، إلى جانب متابعة إصدار نشرات حمراء عبر منظمة الشرطة الجنائية الدولية "الإنتربول" بحق 15 وسيطاً فاراً.

ويُطلق مصطلح "التراستي" في إيران على أشخاص أو شركات تُكلَّف بنقل الأموال والموارد المالية الإيرانية، لا سيما عائدات بيع النفط عبر قنوات غير رسمية وخارج النظام المصرفي العالمي، بهدف تجاوز القيود والعقوبات المفروضة على طهران.

وتعتمد هذه الآلية بدرجة كبيرة على الثقة الشخصية وشبكات الوسطاء، ما يجعل الأموال عرضة للاختلاس أو الضياع، ويحد من قدرة السلطات الإيرانية على تتبعها أو استعادتها عند فرار الأشخاص المكلفين بإدارتها.