أكد البيت الأبيض، الثلاثاء، أن اللقاء الذي جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان "إيجابياً ومثمراً".

وغادر نتنياهو البيت الأبيض بعد اجتماع استمر نحو ساعة ونصف، فيما وصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أجواء اللقاء بالإيجابية، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.

مصدر إسرائيلي: إيران كانت محور الاجتماع

وكشف مصدر دبلوماسي إسرائيلي رفيع، بحسب شبكة «CNN»، أن الملف الإيراني هيمن على المباحثات بين ترامب ونتنياهو.

وقال المصدر إن ترامب يدرس حالياً ثلاثة خيارات للتعامل مع إيران، تشمل التوصل إلى اتفاق نووي، أو الإبقاء على الحصار الاقتصادي وتشديده، أو استئناف الضربات العسكرية.

وأضاف أن إسرائيل لم تطلب من ترامب توجيه ضربة عسكرية، موضحاً: "لم نقل لترامب إن إسرائيل تفضل الخيار العسكري، بل إن ما يهمنا هو النتيجة، والقرار النهائي يعود إليه."

ضغوط اقتصادية متزايدة على إيران

وأشار المصدر إلى أن إيران تواجه ضغوطاً اقتصادية شديدة، تتمثل في نقص الوقود والديزل، وارتفاع معدل التضخم إلى نحو 90%، إلى جانب بداية احتجاجات شعبية.

وأضاف أن الجانبين ناقشا سبل زيادة الضغط على إيران، سواء من خلال العقوبات الاقتصادية أو عبر الإجراءات العسكرية.

تقديرات إسرائيلية بشأن البرنامج النووي

وأوضح المصدر أن إسرائيل تعتقد أن مجتبى خامنئي لا يزال على قيد الحياة، لكنه لم يظهر علناً منذ عملية "الأسد الصاعد".

وأضاف أن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن إيران تمتلك حالياً ما بين 1500 و1600 صاروخ، بعد تدمير جزء كبير من قدراتها الإنتاجية.

كما قال إن إسرائيل لا تعتقد حالياً أن عمليات تخصيب اليورانيوم مستمرة في موقع "جبل بيكاكس"، مؤكداً أن لديها معلومات استخباراتية جيدة بشأن المواد النووية الإيرانية.

اغتيال العلماء النوويين

وأضاف المصدر أن إسرائيل أصرت على استهداف 29 عالماً نووياً إيرانياً، معتبراً أن ذلك أدى إلى إزالة جزء أساسي من الخبرات العلمية المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.

وأكد أن إسرائيل ستهاجم أي محاولات مستقبلية لإعادة بناء البرنامج النووي الإيراني، قائلاً: "إذا حاولت إيران إعادة بناء برنامجها النووي، فسوف نستهدف أيضاً البنية التي ستعيد إحياءه."

تشكيك في فرص الاتفاق النووي

وأشار المصدر إلى أن إسرائيل أبلغت ترامب بأنها تشكك بشكل كبير في إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران، معتبراً أن فرص نجاح المفاوضات لا تزال محدودة.