أعلنت وزارة الحرب الأمريكية، بالتعاون مع شركتي نورثروب غرومان ولوكهيد مارتن، توقيع اتفاقيتين إطارّيتين تهدفان إلى توسيع القدرة الإنتاجية لمكونات رئيسية تستخدم في أنظمة اعتراض الصواريخ باتريوت PAC-3 وثاد THAAD.
وقالت الوزارة إن الاتفاقيات تمثل خطوة مهمة لضمان تدفق طلبات طويلة الأمد إلى الموردين الأساسيين، ما سيسمح بزيادة إنتاج صواريخ PAC-3 إلى ثلاثة أضعاف، وزيادة إنتاج مكونات صواريخ THAAD إلى أربعة أضعاف.
وأضافت أن هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز سلاسل الإمداد الخاصة بأنظمة الدفاع الصاروخي الأكثر أهمية للولايات المتحدة، وتسريع تسليم القدرات العسكرية، ضمن رؤية الرئيس دونالد ترامب ووزير الحرب بيت هيغسيث لبناء ما وصفته الوزارة بـ"ترسانة الحرية".
تعزيز القاعدة الصناعية الدفاعية الأمريكية
وقال مايكل دافي، وكيل وزارة الحرب لشؤون الاستحواذ والاستدامة، إن بناء "ترسانة الحرية" يتطلب سلاسل إمداد قوية ومرنة على جميع مستويات القطاع الصناعي الدفاعي.
وأضاف أن الاتفاقيات الإطارّية مع موردي مكونات الذخائر، مثل نورثروب غرومان، تعد ضرورية لتسريع مضاعفة إنتاج منظومات الاعتراض الصاروخي وزيادة قدرتها.
وأوضح أن الوزارة تسعى من خلال هذه الخطوة إلى توفير إشارات طلب مستقرة وطويلة الأمد للشركات، بما يشجعها على الاستثمار في تطوير المعدات، وتحديث المنشآت، وتدريب العمالة اللازمة لرفع الإنتاج.
زيادة إنتاج مكونات صواريخ باتريوت PAC-3
وبموجب الاتفاقية الأولى، ستعمل وزارة الحرب على تعزيز إنتاج صواريخ باتريوت PAC-3 Missile Segment Enhancement (MSE) من خلال إنشاء مصدر إنتاج ثانٍ لمحركات الصواريخ الصلبة (Solid Rocket Motors - SRM).
وترى الوزارة أن وجود مصدر إضافي لهذه المكونات سيزيد من مرونة سلسلة الإمداد، ويعزز المنافسة والاستقرار في القاعدة الصناعية الدفاعية.
كما ستساهم الاتفاقية في رفع إنتاج أجهزة الأمان الخاصة بإشعال صواريخ PAC-3، وهي مكونات أساسية في منظومة الاعتراض.
مضاعفة إنتاج مكونات منظومة ثاد THAAD
أما الاتفاقية الثانية فتتعلق بمنظومة الدفاع الجوي THAAD، حيث ستؤدي إلى زيادة إنتاج مكونات هيكل صواريخ الاعتراض بمعدل أربعة أضعاف.
وتشمل هذه المكونات أجزاء رئيسية مثل:
- الهياكل الوسطى للصاروخ.
- أغطية مقدمة الصاروخ.
- مكونات عربات الإطلاق والنقل.
وقالت الوزارة إن هذه الزيادة ستساعد على تلبية الطلب المتزايد على أنظمة الدفاع الصاروخي، وتعزيز قدرة الولايات المتحدة على مواجهة التهديدات الجوية والصاروخية.
استراتيجية جديدة لتسريع الإنتاج العسكري
وأكدت وزارة الحرب أن الاتفاقيات تأتي ضمن استراتيجية تحول الاستحواذ العسكري الجديدة، والتي تركز على التعاون المباشر مع الموردين الأساسيين بدلاً من الاعتماد فقط على الشركات الكبرى المصنعة.
وتشارك في تنفيذ هذه المبادرة جهات عدة، من بينها مجلس تسريع الذخائر، ووحدة الدفاع الاقتصادي، ووكالة الدفاع الصاروخي الأمريكية، ومكتب وكيل وزارة الحرب لشؤون الاستحواذ والاستدامة.
وقالت الوزارة إن الهدف هو بناء قاعدة صناعية دفاعية أكثر قدرة على الاستجابة، وضمان توفر الأسلحة والمكونات الحيوية في المستقبل.