نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التقارير التي تحدثت عن تراجع مخزون الولايات المتحدة من الذخائر نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، مؤكداً أن بلاده تمتلك "كميات هائلة" من الذخائر، ومتوعداً بملاحقة المسؤولين عن تسريب هذه المعلومات وفرض عقوبات مشددة بحقهم، بحسب صحيفة تايم.
تأكيدات ترامب
وقال ترامب في منشور عبر منصة "تروث سوشيال" إن الولايات المتحدة تمتلك "كميات ضخمة من الذخائر، خاصة من بعض الأنواع"، مضيفاً أن مصانع الأسلحة الأمريكية تعمل على إنتاج المزيد منها، وأن شركات الصناعات الدفاعية تبني أكبر عدد من المصانع في تاريخ البلاد.
كما شدد على أن الأشخاص الذين سربوا ما وصفه بـ"التصريحات الخائنة" تتم ملاحقتهم، مؤكداً أن إدارته ستسعى إلى فرض أحكام سجن طويلة بحقهم.
المخاوف من تأثير التقارير
وأشارت الصحيفة إلى أن غضب ترامب يأتي في وقت تبدي فيه إيران تردداً في العودة إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بالشروط الأمريكية، في حين قد تؤثر التقارير عن تراجع مخزون الذخائر سلباً على موقف واشنطن في المفاوضات الجارية.
وأضافت أن استمرار الحرب لفترة أطول قد يزيد الضغط على المخزون العسكري الأمريكي، فضلاً عن انعكاساته المحتملة على الاقتصاد العالمي، خاصة إذا استمرت الاضطرابات في مضيق هرمز.
تكلفة الحرب
ووفقاً لـ"تايم"، بلغت تكلفة الحرب منذ اندلاعها في 28 فبراير نحو 29 مليار دولار حتى مايو الماضي، تشمل الذخائر المستخدمة وصيانة المعدات والعمليات العسكرية، بينما تقدر بعض الجهات التكلفة الإجمالية بما يقارب 50 مليار دولار.
وفي يوليو، طلبت إدارة ترامب من مجلس الشيوخ تمويلاً طارئاً بقيمة 87 مليار دولار، بينها 67 مليار دولار للبنتاغون، بهدف إعادة تعويض المعدات والذخائر، بما يشمل صواريخ "باتريوت" و"ثاد" وصواريخ "توماهوك".
تقارير عن تراجع المخزون
وأوضحت الصحيفة أن عدداً من وسائل الإعلام والمسؤولين الأمريكيين أثاروا خلال الأشهر الماضية مخاوف بشأن انخفاض مخزون الذخائر، خصوصاً بعد العمليات العسكرية في إيران، إلى جانب استمرار الدعم العسكري لأوكرانيا.
كما نقلت عن السيناتور مارك كيلي قوله إن إعادة تكوين مخزون بعض الأسلحة المتطورة قد يستغرق سنوات، وهو ما استند فيه إلى إحاطات من وزارة الدفاع وشهادة علنية لوزير الدفاع بيت هيغسيث.
البيت الأبيض والبنتاغون ينفيان
وأشارت "تايم" إلى أن صحيفة "واشنطن بوست" كانت قد أفادت بأن ترامب واجه وزير الدفاع بيت هيغسيث بشأن نقص محتمل في الذخائر خلال اجتماع في كامب ديفيد، وأن هذا الأمر ساهم في قراره إلغاء ضربات جديدة ضد إيران والعودة إلى المسار الدبلوماسي.
لكن البيت الأبيض ووزارة الدفاع نفيا صحة تلك الرواية، فيما عاد ترامب ليؤكد دعمه الكامل لهيغسيث، قائلاً إنه "سعيد للغاية" بأدائه، ومشدداً على أن العمليات ضد إيران "تسير بشكل جيد" وأنها تستهدف منع طهران من امتلاك سلاح نووي.
معلومات سرية وتقديرات مستقلة
ولفتت الصحيفة إلى أن المعلومات المتعلقة بالمخزون العسكري الأمريكي تخضع للسرية، إلا أن تقديرات صادرة عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) تشير إلى أن مخزون صواريخ "باتريوت" انخفض بنحو الثلثين مقارنة بما كان عليه قبل الحرب، فيما تراجع مخزون صواريخ "ثاد" إلى ما يقارب النصف.
ورغم ذلك، يرى المركز أن الولايات المتحدة لا تزال قادرة على مواصلة العمليات العسكرية ضد إيران في معظم السيناريوهات، لكنه حذر من أن استمرار الصراع قد يؤثر على جاهزية واشنطن لأي نزاعات مستقبلية، خاصة أن إعادة بناء هذه المخزونات قد تستغرق سنوات.