برّأت أعلى محكمة في مقاطعة نوفا سكوشا الكندية رجلاً من هاليفاكس من جميع التهم الموجهة إليه، بعدما أمضى 18 شهراً في السجن إثر خطأ في التحقيق نتج عن الخلط بين اسمي مستخدم متشابهين للغاية على الإنترنت.
وكان براندون كلايم قد أُدين بتهم تتعلق باستدراج قاصر، قبل أن تكشف إجراءات الاستئناف أن التحقيقات انطلقت من اسم مستخدم غير صحيح.
شرطة أمريكية استخدمت اسم المستخدم الخطأ
تعود القضية إلى تحقيق أجرته الشرطة في ولاية ويسكونسن الأمريكية بشأن قيام شخص باستدراج وابتزاز فتاة تبلغ من العمر 12 عاماً عبر تطبيق المراسلة "كيك".
وكان الرجل يستخدم اسم المستخدم fus__ro_dah، الذي يتضمن شرطتين سفليتين بين كلمتي "fus" و"ro". لكن السلطات الأمريكية، أثناء محاولتها تحديد عناوين البريد الإلكتروني وعناوين بروتوكول الإنترنت المرتبطة بالحساب، استخدمت عن طريق الخطأ معلومات مرتبطة باسم مستخدم مختلف هو fus_ro_dah، بشرطة سفلية واحدة فقط.
وكان صاحب اسم المستخدم الثاني هو كلايم، الذي أصبح بناءً على هذا الخطأ محور التحقيق.
الخطأ قاد إلى إدانة الرجل
وقالت هيئة الاستئناف، المؤلفة من ثلاثة قضاة، إن استخدام اسم المستخدم الصحيح منذ بداية التحقيق كان سيؤدي إلى مسار مختلف تماماً، وإن الخطوات اللاحقة في التحقيق ما كانت لتقود إلى كلايم.
وكانت الفتاة قد قدمت للشرطة وصفاً للصفات الجسدية للرجل الذي كانت تتواصل معه، إلا أن المحققين لم يتمكنوا من إجراء مقابلة تفصيلية معها بسبب تلقيها العلاج جراء اكتئاب شديد.
وأُدين كلايم في محكمة المقاطعة بمدينة دارتموث عام 2023 بتهم استدراج قاصر، وقضايا أخرى مرتبطة، وحُكم عليه بالسجن 18 شهراً، إضافة إلى 18 شهراً من المراقبة.
لا أدلة تربطه بالفتاة
أكد قرار محكمة الاستئناف أن التحقيق لم يجد أي دليل يربط كلايم بالفتاة أو بالمحادثات التي جرت عبر "كيك".
وقال كلايم في إفادة قدمها للمحكمة إن مذكرة الاستدعاء التي أصدرتها شرطة ويسكونسن تضمنت "خطأً بسيطاً غيّر مسار حياته".
واكتشف فريق الدفاع التناقض في اسم المستخدم في وقت سابق من العام الجاري، أثناء إعداده حجج الاستئناف، بعدما حاول معرفة سبب توجيه الأدلة الرقمية نحو كلايم رغم نفيه أي تورط في القضية.
المحكمة: بريء واقعياً ولم يكن يجب اتهامه
ألغت محكمة الاستئناف إدانة كلايم والعقوبة والأوامر الإضافية الصادرة بحقه، وأعلنت براءته من جميع التهم.
وقالت هيئة الاستئناف إن القضية لا تتعلق بمجرد فشل الادعاء في إثبات التهم بما لا يدع مجالاً للشك، أو بوجود خطأ أثناء المحاكمة جعل الحكم غير آمن، بل خلصت إلى أن كلايم "بريء واقعياً من الجرائم"، وأنه ما كان ينبغي توجيه الاتهام إليه من الأساس، فضلاً عن إدانته.
وبحسب قرار المحكمة، كان من المرجح أن يقود اسم المستخدم الصحيح المحققين إلى شخص آخر في ولاية كاليفورنيا.