قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، إن إسرائيل رفضت خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المكونة من 15 نقطة بشأن غزة، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من القطاع قبل نزع سلاح حركة حماس بشكل كامل.

وكان ترامب قد أعلن الشهر الماضي إحراز تقدم في خطته لإنهاء الحرب في غزة، والتي وافقت عليها إسرائيل وحماس العام الماضي وبدأ تنفيذها بوقف إطلاق النار. ومع ذلك، واصلت إسرائيل تنفيذ ضربات في غزة منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

خلاف حول مفهوم نزع السلاح

وأوضح نتنياهو أن إسرائيل تفسر مطلب نزع سلاح حماس بصورة شاملة، تشمل الأسلحة الثقيلة والخفيفة وجميع أنواع الأسلحة، مشدداً على أن المطلوب هو "نزع سلاح حقيقي وليس نزع سلاح وهمياً".

وقال نتنياهو إن إسرائيل تجري محادثات مع الجانب الأمريكي بشأن الخطة، موضحاً أن بعض الأفكار المطروحة مقبولة بالنسبة لإسرائيل، في حين ترفض أفكاراً أخرى، مؤكداً أن حكومته "تعرف كيف تتمسك بموقفها" في هذه القضايا.

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي سيواصل التحرك ضد أي تهديدات تستهدف قواته أو المدنيين الإسرائيليين.

الخلاف بشأن الانسحاب الإسرائيلي

ينص الاتفاق مع حماس على تنفيذ عملية تدريجية تشمل نزع سلاح حماس والفصائل المسلحة الأخرى في غزة، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي كامل من القطاع.

وبموجب التصور المطروح، تبدأ العملية بانسحاب الجيش الإسرائيلي إلى ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، الذي حُدد في إطار اتفاق سابق بشأن الرهائن، بعدما سيطرت القوات الإسرائيلية لاحقاً على مناطق إضافية ووسعت نطاق سيطرتها إلى نحو 70% من مساحة غزة.

وفي مايو/أيار، قدم نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لـ"مجلس السلام"، خطة من 15 نقطة لتنفيذ "خطة السلام الشاملة".

وتتضمن الخطة خارطة طريق قال ملادينوف إنها أُعدت بالتعاون مع مصر وتركيا وقطر والولايات المتحدة، مع الاستفادة من ملاحظات الفصائل الفلسطينية.

وتقوم الخطة على مبدأ المعاملة بالمثل، بحيث تؤدي كل خطوة من جانب إلى خطوة مقابلة من الجانب الآخر، على أن تتولى لجنة مستقلة التحقق من تنفيذ كل مرحلة قبل الانتقال إلى المرحلة التالية.

إسرائيل تعترض على آلية التنفيذ

وتكمن إحدى أبرز نقاط الخلاف في هذه الآلية، إذ يرى مسؤولون إسرائيليون أن الخطة تتيح انسحاب القوات الإسرائيلية تدريجياً بالتوازي مع تنفيذ حماس مراحل جزئية من نزع السلاح، بدلاً من اشتراط نزع سلاح الحركة بالكامل قبل بدء أي انسحاب إسرائيلي.

وقال وزراء في الحكومة الإسرائيلية إن الموقف الإسرائيلي كان واضحاً بأن الانسحاب يجب أن يبدأ فقط بعد نزع سلاح حماس، منتقدين طرح الانسحاب مقابل التخلي التدريجي عن جزء من الأسلحة.

كما انتقد المسؤولون الإسرائيليون بشدة آلية نزع السلاح المقترحة، معتبرين أنها لا تضمن تفكيك القدرات العسكرية لحماس بشكل كامل، وإنما قد تؤدي، بحسب تصورهم، إلى نقل الأسلحة إلى جهات فلسطينية أخرى.

وكانت إسرائيل قد امتنعت منذ الإثنين الماضي عن تنفيذ ضربات وعمليات اغتيال مستهدفة في قطاع غزة، في وقت تستمر فيه المفاوضات بشأن مستقبل وقف إطلاق النار وآلية تنفيذ الخطة الأمريكية.