يواصل عمال الإنقاذ والمتطوعون في كولومبيا الثلاثاء إزالة الأنقاض في سباق مع الزمن للعثور على ناجين من أقوى زلزال يضرب البلاد خلال العقد الأخير، في كارثة أسفرت حتى الآن عن مقتل 240 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من 1300 وتدمير عشرات المباني.

ضرب الزلزال مدنا عدة في منطقة زراعة البن بغرب كولومبيا وعلى امتداد ساحلها المطل على المحيط الهادئ عند الساعة 7,34 صباح الاثنين (12,34 ت غ)، وتسبّب بانهيار مبان وتأرجح أبراج وتساقط قرميد الأسطح.

وانقطع التيار الكهربائي بشكل شبه كامل في مدينة بيريرا الأكثر تضررا والتي يزيد عدد سكانها على نصف مليون نسمة. وأمضى كثر من السكان الليل في الشوارع خشية هزات ارتدادية أو بسبب تعذّر عودتهم إلى منازلهم المتضرّرة.

وقالت ربة المنزل غلوريا خيرالدو (38 عاما) التي تهدّم الحي الذي تقطنه، في تصريح لوكالة فرانس برس “منذ الأمس ونحن نتساءل ماذا سيحل بحياتنا”. ارتفعت الثلاثاء حصيلة الزلزال إلى 240 قتيلا على الأقل وأكثر من 1300 مصاب، بحسب أرقام أعلنتها السلطات المحلية.

وأعلن الرئيس أبيلاردو دي لا إسبيريا الذي تولى منصبه قبل ثلاثة أيام فقط، حالة الطوارئ، وتعهد بقيادة عملية إنقاذ منسقة. وتعهّد خلال زيارة لمدينة بيريرا الثلاثاء بتقديم إعانات لتغطية إيجارات المساكن للمتضررين من الزلزال.

شعر بالزلزال سكان كولومبيا، بما في ذلك العاصمة بوغوتا، حيث هرع أشخاص إلى الشوارع بملابس النوم. وحُدّد مركز الزلزال بالقرب من منطقة سان خوسيه ديل بالمار في مقاطعة تشوكو، وقد ضرب على عمق 110 كيلومترات.

وامتد الشعور بالزلزال ليصل إلى الإكوادور وبنما وأيضا فنزويلا التي تعرضت في 24 يونيو لزلزالين بلغت قوتهما 7,2 و7,5 درجات، ما أسفر عن مقتل أكثر من 6300 شخص.

وتقع هذه الدول على امتداد “حزام النار” في المحيط الهادئ، وهي منطقة تشهد نشاطا زلزاليا وبركانيا مكثفا ناتجا من حركة الصفائح التكتونية، وتحديدا صفيحتي نازكا والكاريبي اللتين تنزلقان أسفل صفيحة أميركا الجنوبية.