نفذت القوات الإسرائيلية، صباح اليوم الخميس، عمليات تفجير وإحراق لمنازل في بلدتي مجدل زون والمنصوري والأودية المجاورة جنوب لبنان، وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.

كما شن الطيران الإسرائيلي خلال الليل غارات على بلدة المنصوري، فيما سُمع دوي الانفجارات في مدينة صور والمناطق المحيطة بها.

وكانت الوكالة قد أفادت، أمس الأربعاء، عن تفجيرات نفذتها القوات الإسرائيلية في قرى عدة في جنوب لبنان، بينها حداثا وزوطر الشرقية حيث قالت إن الجيش الإسرائيلي قام بـ"نسف وتدمير" مبنى مدرسة فجراً.

من جهته، ندد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بـ"عمليات جرف وتدمير ممنهج" تقوم بها إسرائيل في جنوب البلاد، معتبراً أنها تشكل "انتهاكاً خطيراً" للقانون الدولي.

وقال سلام إن "ما تقوم به إسرائيل... من اعتداءات وتوغلات وعمليات جرف وتدمير ممنهج للمنازل والأحياء السكنية والبنى التحتية والمقار الحكومية ودور العبادة، يشكل انتهاكاً خطيراً لمبادئ وقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني"، حسب بيان صادر عن مكتبه أمس.

كما شدد على أن "تبرير عمليات الجرف والتدمير بذريعة وجود منشآت عسكرية" أمر "لا يمكن أن يشكل غطاء لتدميرها وتهجير أهلها ومنعهم من العودة إليها".

أتى ذلك فيما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس من جنوب لبنان أمس أن جيشه "يدمّر البنية التحتية تحت الأرض" و"يدمر كل المنازل" في المنطقة.

ولدى سؤاله عن هذه التصريحات، أجاب مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية بأن الولايات المتحدة تتوقع من "جميع الأطراف التصرف وفقاً للإطار الذي اتفقت عليه"، مضيفاً أن "إسرائيل أعلنت بوضوح أن ليس لديها أي أطماع إقليمية في لبنان".

كما أردف في رسالة إلكترونية لوكالة فرانس برس أن "وجوداً عسكرياً دائماً في جنوب لبنان يتعارض مع الالتزامات الواردة في الاتفاق الإطار، وكذلك مع السلام والأمن على المدى الطويل للبلدين".

اتفاق إطار

يذكر أنه في 26 يونيو (حزيران) أبرم لبنان وإسرائيل اتفاق إطار، بعد 5 جولات تفاوض في واشنطن، ينص خصوصاً على نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجياً من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءاً من "منطقتين تجريبيتين".

وبموجب الاتفاق، انتشر الجيش في 21 يوليو (تموز) في بلدة زوطر الغربية، إحدى المنطقتين التجريبيتين، بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من أطرافها، وعزز انتشاره في بلدتي صريفا وفرون.

فيما تكرر إسرائيل عزمها إبقاء قواتها في جنوب لبنان ضمن "منطقة أمنية" على طول حدودها يصل عمقها إلى 10 كيلومترات، حيث تواصل تنفيذ ضربات وعمليات هدم وتفجير ضخمة في جنوب البلاد.

واختتم البلدان الأسبوع الماضي جولة سابعة من المحادثات في روما. وقال مصدر في الرئاسة اللبنانية إن إسرائيل رفضت طلب لبنان تحديد منطقة جديدة لسحب قواتها منها، مشترطة "التحقق" من سيطرة الجيش اللبناني بالكامل على منطقتين سبق أن انتشر فيهما.

في حين أعلنت الولايات المتحدة الثلاثاء أنها سترعى جولة مفاوضات جديدة بينهما مطلع سبتمبر (أيلول) في روما، معربة عن "ارتياحها للطريقة التي تتطور بها الأمور".