كشفت إسرائيل لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الضربة التي استهدفت قاعدة أبو الظهور الجوية شمالي سوريا، الثلاثاء، هدفت إلى منع تركيا من تعزيز وجودها العسكري في المنطقة وإرسال منظومات أسلحة متطورة إلى القاعدة، وفق ما نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين.

وأثارت الضربة استياء مسؤولين كبار في الإدارة الأميركية، وسط مخاوف من أن تقود إلى تصعيد بين إسرائيل وتركيا وسوريا، وهي ثلاث دول تربطها علاقات وثيقة بواشنطن.

وبحسب التقرير، استهدفت ثماني قنابل على الأقل مدارج وحظائر في قاعدة أبو الظهور الجوية، الواقعة على بعد نحو 72 كيلومترا من الحدود التركية، وألحقت أضرارا بمدارج أعيد تأهيلها مؤخرا، من دون تسجيل ضحايا.

ولم تعلن إسرائيل مسؤوليتها عن الهجوم في البداية، قبل أن يؤكد مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لاحقا تنفيذ الضربة.

وجاءت الضربة بعد نحو ثلاث ساعات من اتصال هاتفي بين ترامب والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلا أنه لم يتضح ما إذا كانت القاعدة السورية قد نوقشت خلال الاتصال.

ونفى مسؤول تركي الرواية الإسرائيلية، مؤكدا عدم وجود قوات تركية في القاعدة، واتهم إسرائيل باختلاق ذرائع لقصف دول المنطقة وزعزعة استقرارها.

استياء داخل إدارة ترامب

وقال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والسفير لدى تركيا توم براك إن إدارة ترامب "تشعر بقلق بالغ"، واصفا الضربة الإسرائيلية بأنها "تصعيد غير ضروري لا يخدم الاستقرار الإقليمي".

وبحسب "أكسيوس"، يرى بعض كبار المسؤولين الأميركيين أن حسابات مرتبطة بالانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر ربما كانت أحد دوافع الهجوم.

وأشار مسؤولون أميركيون إلى أن دمشق سعت على مدى أشهر للتوصل إلى اتفاق أمني جديد مع إسرائيل لخفض التوتر على الحدود، كما دفعت باتجاه إنشاء مركز تنسيق مشترك في الأردن بمشاركة الولايات المتحدة وإسرائيل لإدارة الحوادث ومنع التصعيد.

وبحسب مسؤول أميركي، كان التفاهم المقترح يتضمن التزام سوريا وإسرائيل بـ"تجميد الأنشطة العسكرية"، إلا أن إسرائيل رفضت تفعيل مركز التنسيق وزادت بدلا من ذلك توغلاتها العسكرية في جنوب سوريا.

ونقل الموقع عن مسؤول أميركي ثان قوله إن الحكومة السورية بدأت، في مرحلة ما، التفكير في ضرورة الدفاع عن نفسها في مواجهة ما وصفه بـ"العدوان الإسرائيلي".

وطلبت إدارة ترامب من دمشق ضبط النفس، وأبلغتها، وفق التقرير، بأن التعامل مع الأزمة سيكون أسهل بعد الانتخابات الإسرائيلية.