قال باحث إسرائيلي بارز إن السؤال الأساسي بشأن حملة الضغط الاقتصادي الأمريكية على إيران يتمثل في مدى استعداد واشنطن فعلياً لاتخاذ إجراءات ضد الدول التي تواصل تمويل الاقتصاد الإيراني أو التعامل معه، مشيراً إلى صعوبة تطبيق عقوبات واسعة على شركاء إيران التجاريين.
وأوضح، بحسب ما أوردته معاريف، أن من بين أبرز الأسئلة المطروحة ما إذا كانت الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات ضد دول مثل تركيا بسبب علاقاتها الاقتصادية مع إيران.
وقال: «هل سنرى الأمريكيين يقطعون الدولار عن تركيا لأنها تساعد الإيرانيين؟ أجد صعوبة في تصور حدوث ذلك»، مضيفاً أن الصين أعلنت بالفعل أنها لا تنوي الامتثال لمثل هذه الإجراءات.
العقوبات تضغط على الاقتصاد الإيراني
وأشار الباحث إلى أن العقوبات الأمريكية تلحق أضراراً كبيرة بالاقتصاد الإيراني، إلا أنها لا تعني بالضرورة أن البلاد تقترب من الانهيار.
وقال إن الوضع الاقتصادي داخل إيران أصبح مؤلماً للغاية، مشيراً إلى تراجع قيمة العملة الإيرانية إلى مستويات قياسية مقابل الدولار، وارتفاع معدلات التضخم، إلى جانب الزيادة الملحوظة في أسعار السلع الأساسية.
وأضاف أن المواطن الإيراني يتحمل الجزء الأكبر من تداعيات هذه الأزمة، وأن الضغوط الاقتصادية تسببت في ضائقة واسعة داخل البلاد.
لكنه شدد في الوقت نفسه على أن هذه الضغوط، رغم شدتها، لا تعني أن الإيرانيين مستعدون للاستسلام في الوقت الحالي.
وقال: «لا شك أن هذا الحدث مؤلم للغاية للإيرانيين، ولكن يجب القول إن الإيرانيين ليسوا مستعدين للاستسلام بعد».
غموض بشأن الهدف الأمريكي النهائي
ويرى الباحث أن الهدف النهائي من حملة الضغط الأمريكية لا يزال غير واضح بشكل كامل.
وأشار إلى أن السؤال المطروح هو ما إذا كانت واشنطن تريد دفع طهران إلى تغيير سلوكها، خصوصاً في الملفات التي تثير خلافاً مع الولايات المتحدة، أم أنها تسعى إلى هدف أكبر يتمثل في تغيير النظام الإيراني.
وبحسب ما نقلته معاريف، فإن فعالية العقوبات لن تعتمد فقط على حجم الإجراءات الأمريكية، وإنما أيضاً على مدى استعداد الدول التي تربطها علاقات اقتصادية مع إيران للالتزام بها.