أعلن القصر الملكي النرويجي، الجمعة، وفاة الملك هارالد الخامس عن عمر 89 عاماً، بعد تدهور حالته الصحية خلال الأيام الماضية.
هذا وقال القصر الملكي في بيان "ببالغ الحزن، ننعى وفاة جلالة الملك هارالد اليوم. توفي الملك هارالد بسلام في مستشفى جامعة أوسلو يوم الجمعة 28 أغسطس الساعة 6,35 صباحا".
كان الملك هارالد قد نُقل إلى المستشفى في 17 أغسطس الجاري، قبل أن يعلن القصر الملكي لاحقاً أنه يتلقى العلاج من عدوى بكتيرية في الدم. وفي 23 أغسطس، أفاد القصر بأن حالته الصحية تدهورت خلال عطلة نهاية الأسبوع، وأنه كان يتلقى مضادات حيوية، قبل أن يعلن الخميس أن حالته أصبحت "خطيرة جداً".
أتت وفاة هارالد الخامس بعد أكثر من 35 عاماً على توليه عرش النرويج، إذ اعتلى العرش في 17 يناير 1991، عقب وفاة والده الملك أولاف الخامس، فيما تتمثل مهام الملك الدستورية بمسؤوليات رسمية، من بينها ترؤس اجتماعات مجلس الدولة والافتتاح الرسمي للبرلمان النرويجي.
وكان هارالد، المولود في 21 فبراير 1937، أكبر ملوك أوروبا سناً في السنوات الأخيرة، كما ظل من أكثر الشخصيات شعبية في النرويج، رغم تراجع قدرته على ممارسة بعض مهامه الرسمية مع تقدمه في العمر.
في عام 2024، أعلن الملك أنه سيقلص من الأنشطة الرسمية التي يشارك فيها بسبب تقدمه في السن، لكنه استبعد بشكل قاطع التنحي عن العرش، مؤكداً أن القسم الذي أداه عند توليه الملك هو التزام مدى الحياة.
هذا وعانى الملك خلال السنوات الماضية من مشكلات صحية متكررة، من بينها التهابات في الجهاز التنفسي، كما خضع لعملية في القلب، واضطر في مناسبات عدة إلى تعليق أنشطته الرسمية بسبب المرض.
وقبل إعلان وفاته، تجمع مئات النرويجيين أمام القصر الملكي في العاصمة أوسلو، حاملين الزهور والشموع، وسط تزايد المخاوف بشأن تدهور حالته الصحية، كما عدلت مؤسسات ووسائل إعلام نرويجية برامجها لمتابعة التطورات المتعلقة بحالة الملك.
إلى ذلك، وبوفاة هارالد الخامس، ينتقل العرش النرويجي إلى نجله الأكبر ولي العهد هاكون الثامن، الذي كان يتولى مهام الوصاية على العرش خلال فترات مرض والده وعدم قدرته على ممارسة مهامه، إذ ينص نظام الخلافة في النرويج على أن ولي العهد هاكون هو الأول في ترتيب ولاية العرش.