أكملت السفينة السطحية التركية غير المأهولة MARLIN اختبارات لزرع الألغام البحرية باستخدام اللغم القاعي الذكي MALAMAN.
وشملت التجارب إطلاق ألغام MALAMAN في نمطي التحكم عن بُعد والتشغيل الذاتي، وفقاً لموقع Naval News.
وتضمنت الاختبارات تصميم وإنتاج منظومة لحمل الألغام وإطلاقها، إلى جانب دمج واجهات تخطيط المهام والخوارزميات اللازمة لتنفيذ عمليات زرع الألغام بصورة ذاتية.
وطوّرت MARLIN شركة Sefine Shipyard لبناء السفن وشركة ASELSAN، بإشراف رئاسة الصناعات الدفاعية التركية (SSB). ودخلت المنصة الخدمة في البحرية التركية بوصفها أول سفينة سطحية غير مأهولة تُدرج ضمن المخزون البحري للبلاد.
ومنذ ذلك الحين، استُخدمت MARLIN منصةً تجريبية لاختبار عدد من تجهيزات ومهام العمليات، بينها الحرب المضادة للسفن السطحية (ASuW)، والحرب المضادة للغواصات (ASW)، والحرب الإلكترونية (EW).
تتجه تركيا لشراء 104 سفن سطحية غير مأهولة منخفضة التكلفة وقابلة للاستهلاك لصالح قواتها البحرية، وذلك لتنفيذ مهام هجومية ضد أهداف بحرية وساحلية.
ويمثّل إدخال قدرة زرع الألغام تطوراً مهماً في مهام MARLIN، إذ يوسّع دورها ليتجاوز المراقبة والاستطلاع والحرب الإلكترونية والمهام الهجومية.
كما تتيح هذه القدرة نشر الألغام البحرية من دون الحاجة إلى تخصيص منصة مأهولة لتنفيذ المهمة، سواء في إطار تشغيل يتم التحكم فيه عن بُعد أو ضمن مهمة ذاتية التشغيل.
وشملت الاختبارات الأخيرة اللغم البحري القاعي الذكي MALAMAN، وهو منظومة طوّرتها تركيا ومصممة للإطلاق من السفن السطحية والغواصات والطائرات والمنصات غير المأهولة. وشاركت في تطوير اللغم شركات KoçSavunma وMKE وTÜBİTAK SAGE.
وصُممت الوحدة الإلكترونية وآلية التفجير في MALAMAN للاستفادة من بيانات الضغط والمجال المغناطيسي والإشارات الصوتية في اكتشاف الأهداف وتصنيفها.
ويُعد MALAMAN لغماً قاعياً مخصصاً للعمل في المياه التي يتراوح عمقها بين 5 و100 متر. ويتميز بغلاف مركّب صُمم بحيث يندمج مع قاع البحر، كما تسمح أبعاده المعلنة بإطلاقه عبر أنابيب الطوربيد القياسية عيار 533 ملليمتراً المستخدمة في الغواصات.
وشملت الاختبارات السابقة التحقق من ملاءمة اللغم للتركيب على متن غواصات REIS التابعة للبحرية التركية، كما ارتبطت المنظومة أيضاً بسفن الإنزال لتنفيذ عمليات زرع الألغام.
وتوفر عملية دمج MALAMAN مع MARLIN وسيلة أخرى محتملة لنشر اللغم. فعلى خلاف الغواصة أو السفينة السطحية المأهولة، يمكن إرسال السفينة غير المأهولة لتنفيذ مهمة زرع الألغام من دون تعريض أفراد الطاقم للخطر.
كما تشير اختبارات الإطلاق في نمطي التحكم عن بُعد والتشغيل الذاتي إلى إمكانية تنفيذ مهام زرع الألغام بمستويات مختلفة من تدخل المشغّل البشري.
وطُوّرت MARLIN وفق بنية معيارية للحمولات، تتيح تزويدها بالمعدات والأسلحة وفقاً لطبيعة المهمة. وفي أنشطة سابقة، ظهرت السفينة بتجهيزات مختلفة من أجهزة الاستشعار والأسلحة وأنظمة الحرب الإلكترونية.
وشاركت MARLIN أيضاً في اختبارات إطلاق صواريخ، ما أظهر إمكانية استخدام السفن السطحية غير المأهولة كمنصات لإطلاق الأسلحة، إلى جانب أدوارها العملياتية الأخرى.
تتطلب "حرب الألغام البحرية" تقليدياً سفناً مخصصة لزرع الألغام، أو غواصات، أو طائرات، أو سفناً قتالية سطحية جرى تكييفها لهذا الغرض. وبعد الحرب الروسية الأوكرانية على وجه الخصوص، رصدت دول عدة بوضوح فاعلية الألغام البحرية، بحسب موقع Naval News.
وتظهر تجربة MARLIN أن المنصات السطحية غير المأهولة أصبحت موضع بحث واستخدام محتمل لتنفيذ هذا النوع من المهام أيضاً. وقد يكون هذا النهج ذا أهمية خاصة في العمليات بالمياه الضحلة، حيث تُستخدم الألغام القاعية عادةً، وحيث يمكن لمنصة سطحية صغيرة العمل بالقرب من الساحل.
ومن شأن نشر الألغام البحرية بواسطة أنظمة غير مأهولة الحد من خطر الخسائر البشرية في عمليات زرع الألغام، التي تُعد من المهام عالية الخطورة، ولا سيما في المياه المتنازع عليها أو الخاضعة لتهديدات معادية.
وتواصل البحرية التركية استكشاف استخدام الأنظمة غير المأهولة في أدوار بحرية متعددة، تشمل الحرب السطحية، والحرب المضادة للغواصات، والحرب الإلكترونية، والمهام المرتبطة بالألغام البحرية.
وتضيف أحدث تجارب MARLIN قدرة زرع الألغام إلى قائمة مهامها، كما تمثّل أول حالة مُعلنة لدمج المنصة مع اللغم القاعي الذكي MALAMAN.