نجحت الولايات المتحدة، في خلال 60 يوما، في تقويض نفوذ وتهديد إيران على مضيق هرمز؛ الممر المائي الحيوي للتجارة العالمية.
إذ قال مسؤولون أمريكيون لموقع "أكسيوس" الأمريكي، إن الجيش الأمريكي قد قلص بشكل مطرد نفوذ إيران على هذا الممر المائي الحيوي، خلال الشهرين الماضيين.
وأوضح هؤلاء المسؤولون، أن أمريكا قلبت مجرى الأحداث في المضيق، ويعتقدون أن ذلك قد يشكل نقطة تحول حاسمة في الحرب، لا تجلب فقط راحة تدريجية للاقتصاد العالمي، بل تؤدي أيضًا إلى التوصل إلى اتفاق أفضل مع إيران.
فيما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مقابلة مع "أكسيوس"، الخميس، ”الممر مفتوح الآن. الرد الإيراني ضعيف للغاية. إنهم لا يريدوننا أن نرد بالمثل. هذه هي المعادلة الأساسية. أما الباقي فلا يهم“.
وفي الأشهر الأولى للحرب أدت الهجمات الإيرانية على السفن والتهديد بالألغام في هرمز، إلى توقف الشحن التجاري تمامًا.
وارتفع سعر خام برنت بشكل حاد ليصل إلى 126 دولارًا للبرميل.
وبعد انهيار مذكرة التفاهم التي جرى توقيعها مع إيران في يونيو/حزيران، أدت حملة قصف أمريكية استمرت أسبوعين، إلى إضعاف قدرة الحرس الثوري الإيراني بشكل كبير على مهاجمة السفن التي تعبر المضيق.
الأكثر من ذلك، نفذت أمريكا عملية إزالة الألغام، بمشاركة غواصين من البحرية، وقوات «سيال» التابعة للبحرية، وطائرات بدون طيار تحت الماء وفوق سطح الماء، ومتعاقدين من القطاع الخاص للكشف عن الألغام وتحييدها.
وفي حين أن عدد السفن التي تعبر المضيق، لا يزال أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب، فإن الواقع على الأرض قد تحسن، إذ فقدت إيران جزءًا كبيرًا من نفوذها على المضيق، ويسيطر الجيش الأمريكي فعليًّا على معظمه، وفقًا لما صرح به مسؤولون أمريكيون.
كما أن قدرة إيران على استهداف السفن بدقة، باتت محدودة. فقد أفاد مسؤول أمريكي بأن 2% فقط من السفن التي عبرت المضيق خلال الشهر الماضي، تعرضت للإصابة.
وجرى إزالة أكثر من 200 جسم يشبه الألغام من الممر الرئيسي للمضيق. ويقول مسؤولون أمريكيون إن 11 منها فقط كانت ألغامًا حقيقية، وأن عددًا قليلاً منها فقط تم زرعها بشكل صحيح.
في الأسابيع الأخيرة، ارتفع عدد السفن المارة عبر القناة الجنوبية إلى ما بين 20 و30 ناقلة كل ليلة، تحمل في المتوسط ما بين 9 و10 ملايين برميل، وفقًا لمسؤولين أمريكيين. وهذا يمثل تقريبًا نصف الحجم الذي كان عليه قبل الحرب.