قال مسؤول كبير إن أوكرانيا تلقت معلومات استخباراتية تفيد بأن روسيا تستعد لشن هجوم بري جديد محتمل باتجاه كييف وكذلك تشيرنيهيف في أقصى شمال البلاد، بحسب وكالة "بلومبيرغ".

ولا توجد تواريخ محددة أو مؤشرات على تجمع وحدات روسية ضاربة بالقرب من الحدود الشمالية لأوكرانيا. ومع ذلك، تُجري القيادة العسكرية في موسكو بعض التقييمات، وفقًا لما ذكره بافلو باليسا، نائب رئيس مكتب الرئاسة الأوكرانية.

وقال باليسا للصحفيين في وقت متأخر من يوم الجمعة: "أولويتنا هي عدم السماح للروس بشن أي أعمال هجومية على الإطلاق".

وجاءت تصريحاته بعد أيام من زيارة مفاجئة قام بها مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، جون راتكليف، إلى موسكو لعقد اجتماعات مع مسؤولين هناك.

وكانت هذه أول زيارة معروفة لرئيس وكالة المخابرات المركزية إلى العاصمة الروسية منذ زيارة بيل بيرنز للبلاد في أواخر عام 2021، في محاولة باءت بالفشل في نهاية المطاف لإقناع الرئيس فلاديمير بوتين بالعدول عن شن حرب شاملة ضد أوكرانيا.

وكان من المقرر أن يلتقي بوتين يوم السبت بنظيره البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو. وقد استخدمت قوات الكرملين بيلاروسيا كقاعدة انطلاق لحربها ضد أوكرانيا في فبراير 2022.

وأكد باليسا أيضاً أن روسيا لا تزال تخطط لإنشاء ما يُسمى "مناطق عازلة" في المناطق الشمالية والشمالية الشرقية من أوكرانيا، وتحديداً في خاركيف وتشيرنيهيف وسومي، المتاخمة لروسيا. ومن المتوقع أن يبلغ عرض هذه المناطق حوالي 20 كيلومتراً (12 ميلاً) مع إمكانية توسيعها.

وقال إن الكرملين لم يتخل أيضاً عن هدفه المتمثل في احتلال منطقة دونباس بأكملها في شرق أوكرانيا، ويتطلع إلى 31 ديسمبر لإتمام عملية الاستيلاء الكاملة، حتى مع دعوة القادة العسكريين إلى مزيد من الوقت.

وقال باليسا: "يطالبون بمهلة حتى نهاية مارس المقبل، لكنني أرى شخصياً أن ذلك مستحيل حتى بحلول 31 مارس". وتخوض القوات الروسية معارك في منطقتي دونيتسك ولوهانسك الأوكرانيتين منذ عام 2014.

وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" في وقت سابق من هذا الشهر، نقلاً عن معلومات استخباراتية غربية، أن روسيا تُمهّد الطريق لتعبئة عسكرية واسعة النطاق.

وأضافت الصحيفة أن هذه الخطوة ستكون مدفوعة جزئياً بالعزم على السيطرة الكاملة على منطقة دونباس، لكنها قد لا تُنفّذ إلا بعد الانتخابات المقررة في أواخر سبتمبر.

وفي سياق منفصل، قال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يوم السبت إنه مستعد "للاستفزازات الروسية" ضد أحد أعضاء حلف الناتو، وللتصعيد الروسي بشكل عام، مستشهداً بتقييم الأمين العام لحلف الناتو مارك روته.

وقال توسك في منشور على موقع X: "ستكون الأشهر الستة المقبلة حاسمة، وعلينا - كبولندا وكحلف شمال الأطلسي - أن نكون مستعدين لسيناريوهات مختلفة".

وقال باليسا إن روسيا لا تزال تتكبد خسائر فادحة في صفوف قواتها في شرق أوكرانيا، حيث تجاوز عدد الضحايا منذ فبراير باستمرار عدد المجندين.

كما علق على نشر روسيا الجديد لطائرات بانديرول بدون طيار التي تعمل بمحركات نفاثة، وخاصة حول كييف، التي عاشت مع صفارات الإنذار من الغارات الجوية على مدار الساعة تقريبًا لعدة أيام.

وقال باليسا: "لقد زادت روسيا بشكل كبير من استخدام الطائرات النفاثة بدون طيار، وسيستمر عددها في النمو مع إدراكها لفعاليتها".