اعتبر تحليل نشرته شبكة "سي إن إن" الإخبارية أن الوضع الراهن للحرب بين الولايات المتحدة وإيران يصب في مصلحة واشنطن بالدرجة الأولى وليس طهران.
وبحسب التحليل الذي كتبه بريت ماكغورك، الذي خدم في إدارات جمهورية وديمقراطية داخل البيت الأبيض، فإن إيران لا تنتصر في الحرب، وهي وتفقد نفوذها في مضيق هرمز.
كان ماكغورك يشغل منصب منسق شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجلس الأمن القومي الأمريكي خلال إدارة الرئيس جو بايدن الأخيرة قبل أن يصبح محللاً لدى شبكة "سي إن إن".
ويرى التحليل أن الحرب شهدت 4 فصول آخرها إعادة الولايات المتحدة فرض حصارها العسكري على الموانئ الإيرانية وفرض عقوبات على تجارة النفط الإيرانية منذ منتصف يوليو وحتى الآن.
وبالتوازي مع ذلك، عمل الجيش الأمريكي بلا كلل لتأمين الممرات الملاحية وحماية السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز، مما أسفر عن حصار فعّال على شحنات النفط الإيرانية، مع تعافي الشحنات العالمية واستقرار أسعار الطاقة بشكل ملحوظ.
ووفق تقرير لوكالة "بلومبيرغ" الأسبوع الماضي، فإن تدفقات النفط عبر المضيق قد تعافت إلى ثلثي مستويات ما قبل الحرب، وهذا يعني أن الضغط يتزايد الآن على إيران، وليس على الولايات المتحدة.وإذا فقدت طهران قدرتها على احتكار المضيق، فإن نفوذها سيتلاشى سريعاً.
ويشير التحليل إلى أن مخرج إيران الوحيد من الحرب هو التوقف عن تهديد السفن في المضيق والتخلي عما تبقى من برنامج تخصيب اليورانيوم الذي دُمر معظمه، وهذا اتفاق قد يقبله ترامب.
لكن القيام بأي من هذين الأمرين، من وجهة نظر الحرس الثوري الإيراني، سيُظهر ضعفًا ويُهدد حكمهم بعد أن بسطوا نفوذهم عقب مقتل المرشد الأعلى السابق علي خامنئي.