تبادلت روسيا وأوكرانيا الضربات الجوية، الاثنين، وسط تصعيد متواصل على جبهات القتال، فيما أعلنت موسكو وكييف عن إسقاط وتدمير عدد من الطائرات المسيرة، بينما رحب الكرملين بدعوات تسوية النزاع، داعيا إلى فرض المزيد من الضغوط على الجانب الأوكراني.

إسقاط 85 مسيرة روسية

أعلن سلاح الجو الأوكراني، الاثنين، إسقاط أو تعطيل 85 طائرة مسيّرة روسية من أصل 108 مسيّرات أطلقت خلال هجوم ليلي على مناطق عدة في أوكرانيا.

وأوضح أن الهجوم شمل مسيّرات من طرازات "شاهد" و"جيربيرا" و"إيتالماس"، وأُطلقت من مناطق أوريول وكورسك الروسيتين، إضافة إلى مناطق في دونيتسك وشبه جزيرة القرم.

إسقاط 1025مسيرة أوكرانية

في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية إسقاط وتدمير 1025 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الـ24 ساعة الماضية.

وقالت إن الدفاعات الجوية الروسية أسقطت، خلال الـ24 ساعة الماضية، صاروخين بعيدي المدى من طراز "نبتون" و1025 طائرة مسيرة أوكرانية.

وجاء في بيان الوزارة: "أسقطت وسائط الدفاع الجوي 4 قنابل جوية موجهة و4 صواريخ من طراز "هيمارس" أميركية الصنع وصاروخين بعيدي المدى من طراز "نبتون".

وأشارت وزارة الدفاع الروسية، إلى تدمير زورق مسيرة تابع للقوات المسلحة الأوكرانية في البحر الأسود خلال اليوم الماضي.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن خسائر القوات الأوكرانية بلغت نحو 1375 جندياً خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وفقاً لتقديراتها.

وأضافت موسكو أن قواتها نفذت ضربات استهدفت مراكز لوجستية ومنشآت للبنية التحتية للطاقة والنقل، إلى جانب ورش تجميع وتخزين المسيّرات ونقاط تمركز القوات الأوكرانية والمرتزقة الأجانب، في 142 منطقة.

الكرملين يطالب بالضغط على كييف

وفي موسكو، رحب الكرملين بالدعوات الموجهة إلى كييف لوقف الهجمات على البنية التحتية المدنية، وذلك تعليقاً على دعوة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، نظيره الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إلى وقف الهجمات على مصافي النفط الروسية.

وأكد المتحدث الرسمي باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن الدعوات الموجهة لكييف لوقف استهداف البنية التحتية المدنية الروسية، مثل تلك التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لا يمكن إلا الترحيب بها.

وقال إن بعض الأطراف لا تزال تتبنى، وفق وصفه، وجهة نظر خاطئة بشأن قدرة أوكرانيا على الصمود أمام الضغوط الروسية.

وأشار إلى أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، يرحب باستعداد قادة الصين والهند للمساهمة في جهود تسوية النزاع الأوكراني، مؤكداً أن بإمكان أي دولة تمتلك نفوذاً على كييف استخدامه لدفعها نحو مزيد من المرونة وتقريب فرص التوصل إلى تسوية.

وفي ظل بقاء خطوط المواجهة الأمامية جامدة إلى حد بعيد، كثفت روسيا وأوكرانيا من وتيرة الهجمات الجوية بعيدة المدى خلال الأشهر القليلة الماضية، واستهدفت كييف البنية التحتية النفطية الروسية ومستودعات تابعة لشركات تجارة إلكترونية، في مسعى لزيادة التكلفة التي تتكبدها موسكو جراء استمرار الحرب.