علّق مطار لوكسمبورغ عملياته مؤقتاً في وقت متأخر من الجمعة، بعد ورود تقارير عن نشاط لطائرات مسيّرة مجهولة في محيط المطار، ما أدى إلى تعليق حركة الوصول والمغادرة وتحويل عدد من الرحلات.

وأظهر إشعار ملاحي صادر للمطار أن العمليات عُلقت بسبب نشاط لطائرات مسيّرة، مع منع جميع عمليات الهبوط والإقلاع خلال فترة سريان التقييد. كما كان إشعار سابق قد حذّر من احتمال وجود نشاط لطائرات مسيّرة في محيط المطار، وطلب من الطيارين الإبلاغ فوراً عن أي مشاهدات لبرج مراقبة مطار لوكسمبورغ أو مراقبة الاقتراب.

تحرك حكومي بعد بلاغات عن مسيّرات

ويأتي تعليق الرحلات بعد يوم واحد من عقد الحكومة اللوكسمبورغية اجتماعاً لـ«خلية التقييم الوزارية المشتركة للطائرات المسيّرة»، عقب عدة بلاغات عن وجود محتمل لطائرات مسيّرة مجهولة في المجال الجوي للبلاد.

وقالت الحكومة إن معظم البلاغات تركزت في منطقة ميديرناخ، مشيرة إلى أن المعلومات المتاحة حتى الآن لا تسمح باستخلاص نتائج نهائية بشأن مصدر المسيّرات أو طبيعتها.

وأكدت السلطات أنها تواصل تحليل المعلومات التي جرى جمعها وإجراء عمليات التحقق اللازمة، بما في ذلك بالتعاون مع شركاء أجانب. كما اتخذت إجراءات متابعة وتوعية ضمن جهود الوقاية والمراقبة.

إجراء منفصل مرتبط بسباق رياضي

ويتزامن ذلك مع حظر مؤقت لتحليق الطائرات المسيّرة في مناطق محددة من لوكسمبورغ بين 16 و20 سبتمبر، ضمن إجراءات أمنية مرتبطة بسباق «شكودا تور دو لوكسمبورغ».

إلا أن هذا الحظر منفصل عن حادثة تعليق عمليات المطار، إذ يتعلق بإجراءات أمنية محددة على مسار السباق وفي أوقات معلنة مسبقاً.

حادثة تتجاوز التحذير إلى تعطيل الملاحة الجوية

وتكتسب التطورات أهمية خاصة بعدما انتقلت المسألة من مجرد تحذير احترازي بشأن احتمال وجود مسيّرات إلى تعليق فعلي لعمليات مطار لوكسمبورغ، مع تأثر حركة الطيران وتحويل رحلات كانت متجهة إلى المطار.

ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه السلطات اللوكسمبورغية تقييم سلسلة البلاغات عن مسيّرات مجهولة، من دون أن تعلن حتى الآن تحديد مصدرها أو طبيعة الجهة التي تقف وراءها.