كشفت صحيفة «معاريف» العبرية عن تقديرات استخباراتية إسرائيلية ترجّح اقتراب اندلاع اضطرابات داخلية في العمق الإيراني، مشيرةً إلى رفع مستويات الجاهزية والتأهب الميداني، بالتزامن مع تحول جوهري في العقيدة الأمنية الإسرائيلية تجاه طهران.
وبحسب تحليل نشرته الصحيفة، تتمثل المهمة الاستراتيجية الأولى المطروحة حاليًا أمام جهاز الاستخبارات الخارجية «الموساد» وشعبة الاستخبارات العسكرية «أمان» في العمل على استكمال سيناريو إسقاط النظام الإيراني، عبر استغلال ما تصفه التقديرات بهشاشة الجبهة الداخلية الإيرانية، وتوظيف أدوات الضغط الاستخباراتي المباشر.
وأشارت «معاريف» إلى أن مدى قرب تحقق هذا السيناريو لا يزال غير واضح، إلا أن التقدير السائد داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية يفيد بأنه أصبح أقرب من أي وقت مضى، فيما ينظر الجيش الإسرائيلي إلى إيران باعتبارها التهديد المركزي والهدف الأول في المرحلة الراهنة.
ومع اقتراب «يوم الغفران»، يرفع الجيش الإسرائيلي مستوى جاهزيته على مختلف الجبهات، رغم عدم وجود تحذيرات استخباراتية ملموسة في الوقت الحالي.
وفي الشمال، تتواصل الاستعدادات تحسبًا لاحتمال استئناف «حزب الله» إطلاق النار، بينما تستمر العمليات العسكرية والاغتيالات الموجهة في قطاع غزة، وتتزايد الأنظار نحو جماعة الحوثيين، في وقت تبقى فيه إيران محور المشهد الأمني الإسرائيلي.
وقالت الصحيفة إن مؤشرات رفع مستوى الجاهزية والاستنفار على مختلف الجبهات قبيل «يوم الغفران» تعكس، وفق تقديرها، حجم الجدية التي تنظر بها المؤسسة العسكرية إلى المرحلة الحالية.
وبالتوازي، يبقى قادة الجيش المعنيون في مواقعهم، فيما يعمل سلاح الجو على تعزيز جاهزيته من خلال إبقاء عدد متزايد من الطائرات المسلحة في حالة تأهب خلال فترة العيد.
وأوضحت «معاريف» أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية دخلت، مع حلول «يوم الغفران»، مرحلة من الجاهزية العملياتية المعززة، في ظل استمرار حضور صدمة حرب عام 1973 وأحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 في الذاكرة الأمنية الإسرائيلية.
وتجري المؤسسة الأمنية حاليًا دراسة مجموعة من السيناريوهات المحتملة، في وقت لم تتوفر، حتى مساء السبت، معلومات استخباراتية تشير إلى وجود نية لدى أي من الأطراف الفاعلة على جبهات القتال السبع لشن مواجهة مع القوات الإسرائيلية.