أودى تلوث الهواء بحياة نحو 8 ملايين شخص حول العالم خلال عام 2023، وفق تقرير «حالة الهواء العالمي 2025»، فيما قدر البنك الدولي كلفته الصحية بنحو 8.1 تريليون دولار سنويًا، بما يعادل نحو 6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
وحذرت الطبيبة ماريا نيرا، المسؤولة السابقة في منظمة الصحة العالمية، من أن الجسيمات الملوثة لا تقتصر أضرارها على الجهاز التنفسي، بل يمكن أن تصل إلى مختلف أعضاء الجسم، بما فيها الدماغ، وترتبط بالتراجع المعرفي وأمراض مثل باركنسون وألزهايمر والخرف.
وتكثف مدن حول العالم جهودها للحد من التلوث، فيما تعمل مبادرة «Breathe Cities» مع 16 مدينة لتوسيع نطاق مراقبة جودة الهواء ودعم السياسات البيئية.
وفي لندن، انخفضت الوفيات المرتبطة بتلوث الهواء بنحو 40 بالمئة منذ تطبيق منطقة الانبعاثات شديدة الانخفاض وإجراءات أخرى، وفق دراسة مستقلة أجراها «إمبريال كوليدج لندن».
وفي العاصمة البلغارية صوفيا، يعد النقل والتدفئة بالحطب من أبرز مصادر التلوث، وأطلقت السلطات منطقة منخفضة الانبعاثات، إلا أن تطبيقها يقتصر حاليًا على ثلاثة أشهر سنويًا، وسط مطالب بجعلها إجراءً دائمًا.
وقالت نيرا إن التحدي الرئيسي لم يعد تقنيًا، بل أصبح سياسيًا، فيما تستعد مبادرة «Breathe Cities» لتوسيع نطاق عملها ليشمل مدنًا ومجتمعات جديدة.