يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لجدول مكثف من الاجتماعات مع قادة من أربع قارات، الثلاثاء، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، في ظل حالة عدم استقرار في الشرق الأوسط وحرب مستمرة في أوكرانيا دخلت عامها الخامس دون مؤشرات على انحسارها، رغم محاولات ترامب المتكررة للوساطة.
خطاب أمام الجمعية العامة و11 لقاء مع قادة العالم
ومن المتوقع أن يبدأ ترامب يومه بإلقاء كلمة أمام المندوبين المجتمعين، قبل أن يعقد ما لا يقل عن 11 لقاء مع قادة دول، سواء بشكل ثنائي أو ضمن اجتماعات جماعية.
ولم تتضح بعد تفاصيل كلمته، إلا أن ترامب أثار جدلاً العام الماضي بخطاب اتسم بالحدة، قال فيه إن دولاً عدة «تتجه إلى الجحيم»، بسبب قضايا من بينها سياسات المناخ والهجرة الجماعية.
وفي وقت لاحق من اليوم، يلتقي ترامب رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والقائدة المؤقتة لفنزويلا ديلسي رودريغيز، ورئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن، ورئيس وزراء جرينلاند ينس-فريدريك نيلسن، إلى جانب ممثلي دول الخليج: الإمارات والسعودية وعُمان والبحرين والكويت وقطر.
وفي المساء، قد يلتقي ترامب عشرات القادة الآخرين بشكل مختصر خلال حفل استقبال مخصص للزعماء، بعدما اجتمع الاثنين مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مع إمكانية إضافة اجتماعات أخرى إلى جدول الثلاثاء.
الحرب مع إيران تضغط على ترامب
ويعكس هذا العدد الكبير من الاجتماعات تركيز ترامب على السياسة الخارجية خلال ولايته الثانية، التي شهدت بدء عدة حروب، وتشكيكه في تحالفات راسخة، وتهديده حلفاء بالغزو، إلى جانب سعيه للتوسط في أكثر من 12 صراعاً، مع نتائج متفاوتة.
وكانت الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران ذات تداعيات كبيرة بشكل خاص، إذ أسهمت في رفع أسعار الوقود عالمياً، وأثرت سلباً على معدلات تأييد ترامب، كما شكلت تحدياً للجمهوريين الذين يخوضون انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر.
وأظهر استطلاع أجرته «رويترز/إبسوس» الاثنين تراجع نسبة تأييد ترامب إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 32%، مع تزايد استياء الجمهوريين من طريقة تعامله مع أزمة تكاليف المعيشة.
اجتماع مع قادة الخليج وملف الحوثيين
ومن بين الاجتماعات التي تحظى باهتمام كبير، لقاء يجمع ترامب بقادة دول الخليج السبع، يتضمن بحث ملف ميليشيا الحوثي، وهي جماعة مسلحة مدعومة من إيران سيطرت على مناطق من اليمن، وهاجمت السعودية، وهددت حركة الملاحة عبر مضيق باب المندب الاستراتيجي.
أول لقاء مع القيادة المؤقتة في فنزويلا
كما يترقب حلفاء ترامب وخصومه أول اجتماع له على الإطلاق مع ديلسي رودريغيز، التي وصلت إلى السلطة بدعم من إدارة ترامب بعد أن ألقت القوات الأمريكية القبض على الرئيس نيكولاس مادورو في يناير ونقلته إلى نيويورك لمواجهة اتهامات بتهريب المخدرات.
ويقول حلفاء ترامب إن الولايات المتحدة تعمل مع رودريغيز لفتح قطاع النفط الفنزويلي أمام الاستثمارات الأمريكية، في حين يرى ديمقراطيون وبعض الجمهوريين أن إدارة ترامب لم تفعل ما يكفي للضغط من أجل إجراء انتخابات جديدة في الدولة الواقعة بأمريكا الجنوبية.
اتفاق بشأن الوجود العسكري في جرينلاند
وخلال اجتماعه مع زعيمي الدنمارك وجرينلاند، الإقليم التابع للدنمارك، سيوقع ترامب اتفاقاً يهدف إلى زيادة الوجود العسكري الأمريكي في الجزيرة، مع الحد من وجود القوى المنافسة جيوسياسياً.
ويأمل المسؤولون الدنماركيون والجرينلانديون أن يسهم الاتفاق في إنهاء تصريحات ترامب السابقة التي ألمح فيها إلى إمكانية الاستيلاء على جرينلاند بالقوة.